( واليمين على من أنكر ) يدفع الدعوى بيمينه . يقسم أن ليس عنده شيء لفلان فإذا أقسم فإنه حينئذ لا يلزم بشيء فيدفع الدعوى بيمينه .
إذا هذا الحديث أصل في القضاء وأصل في فض المنازعات وأن يقال البينة على المدعي والآخر هات يمينك هل يطلب من هذا البينة ويطلب من هذا اليمين في آن واحد ؟ أو يطلب من الثاني اليمين إذا تعذرت البينة ؟ بمعنى هذا إنسان ادعى على شخص أنه يطلبه ألف ريال قال هذا الشخص لي عنده ألف ريال فقلنا هات البينة فقال : البينة هذا الكتاب الذي بيننا ورقة مكتوبة وموقعة رسمية أنه يطلبه ألف ريال . أتى بالبينة هل نقول للمدعى عليه هات يمينك احلف على أنه ليس في ذمتك شيء نقول : لا ما نقول احلف لكن نقول احلف إذا لم يكن هناك بينة مع المدعي وإلا إذا قلنا هات البينة من المدعي وأنت حلف ( المدعى عليه ) ما استفدنا شيء لكن نقول هات البينة فإذا أتت البينة فإنه يقام عليه بمقتضى البينة فإن لم يأت بالبينة نقول أنت أيها المدعى عليه احلف ثم تنتهي الخصومة تدفع المطالبة عنك بيمينك على أنه ليس شيء في ذمتك .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : ( البينة .....) فيه دليل على مسألة قضائية مهمة كبيرة وهي أن القاضي لا يحكم بعلمه ووجد ذلك واضح لأنه ما قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي إلا أن يعلم القاضي صدق المدعي بل قال : عليك أن تأتي بالبينة سواء علم القاضي صدقك أو جهل حالك فلا بد من البينة .
فلو فرض أن تخاصم عند القاضي رجل على شخص أنه يطلبه ألف ريال والقاضي يعلم أن الذي يدعيه صحيح وأنه يطالب فلان ألف ريال لكن هذا الذي ادعى ما عنده بينة هل يحكم القاضي بعلمه وبمعرفته السابقة أن هذه عنده في ذمته ألف ريال هل يحكم له ؟ لا يحكم بعلمه