فنقول لا . لا تكن حريصا على هذا فإن مدحوك وأثنوا عليك بغير اختيارك فهذا من فضل الله عز وجل فهذه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (عاجل بشرى المؤمن أن يثنى عليه بالخير ) لكن لا يكون همك أن تسعى لطلب ثناء الناس هذا محل الشاهد من الحديث .
إذاً هذا الجواب في هذا الحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم جواب وافي كافي
( ازهد في الدنيا يكون ثوابك أن الله يحبك ، ازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) والإنسان ماذا يريد في هذه الدنيا إلا محبة الله عز وجل ثم محبة الناس فإذا حصل المحبتين فإن هذا عنوان سعادتي .
وفي الحديث من الفوائد العامة :
أن الله تعالى يصرف قلوب الناس تؤخذ من قوله ( يحبك الناس )فكأنك قبل ذلك لا تحبك قد لا تكون كارهة لك لكن لا تحبك لأنها ليس لها علاقة معك لكن إذا زهدت فيما عندهم فإن الناس يحبونك فهذا دليل على أن الله يصرف القلوب .
المؤلف يقول : حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد حسنه أيضا المؤلف حسن الحديث بالأسانيد التي أشار إليها . ولكن لتعلم أن هذا الحديث أقل درجة من الذي قبله لأن هذا الحديث فيه راو متهم بالكذب فيه خالد بن عمرو القرشي رحمه الله وهو متهم بالكذب والحديث إذا كان في إسناده متهم بالكذب فإنه ضعيف وضعيف جدا ولكن المؤلف رحمه الله لعله حسنه بطرقه الكثيرة التي ترتقي بمجموعها أن تكون حسنة .
ولكن الحديث بهذا الكلام حسن لغيره أو لذاته ؟ حسن لغيره .
ا. هـ
الحديث الثاني والثلاثون
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" .