قال المؤلف : حديث حسن رواه الدار قطني وغيره . فالحديث على ما قال المؤلف حديث حسن وما ذكره المؤلف هو وسط في الحكم على هذا الحديث وإلا فإن بعضهم ضعف الحديث ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن تحسينه هو الأقرب وقد ذكر ابن رجب في شرحه لهذا الحديث أن لحافظ أبو بكر بن الإسماعيلي قد حسن الحديث أيضا وهو قبل النووي صاحب هذا الكتاب فالحاصل أنه حديث حسن لابأس به إن شاء الله تعالى.ا.هـ
الحديث الحادي والثلاثون
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؛ فَقَالَ: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّك اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّك النَّاسُ" .
حديث حسن، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [رقم:4102]، وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ.
هذا مطلوب هذا الرجل يريد عمل يحصل به محبة الله ومحبة الناس . وأيهما أهم ؟ لا شك محبة الله تعالى ، ولكن أيضا محبة الناس مطلوبة وانتبه لهذه الفائدة في قوله : وأحبني الناس دليل على أن محبة الناس مطلوبة ، ومحبة الناس ما لم توقع في محرم فإذا وقعت في محرم فإن الإنسان لا يجوز له أن يسأل عنها لكن في الحدود المباحة والمستحبة لا بأس أن يطلب الإنسان محبة الناس ، وأما ما يظنه بعض الإخوان أن يقول أنا لا يهمني أن يحبني الناس أو يكرهوني فنقول هذا خطأ بل الذي ينبغي أنك تسعى في محبة الناس لك وهذا له أسباب كثيرة منها التودد لهم والسلام عليهم والتعاون معهم إلى أشياء كثيرة .
فالمقصود أن طلب محبة الناس هذا مقصد شرعي ينبغي للإنسان أن يحرص عليه .