تهامة بيضاء فيجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا» فقال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».
48 - عقيدتها نقية صافية .. لا تلوثها شائبة من جهل .. ولا يكدر صفاءها شيء من خرافة .. عقيدة قائمة على الإيمان بالله الواحد الأحد العلي الصمد .. القادر على كل شيء .. وإليه يرجع الأمر كله .. ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ .. عقيدة تزيد شخصيتها .. قوة .. ووعيًا .. فترى الحياة على حقيقتها .. دار ابتلاء واختبار .. ستعرض نتائجها في يوم آت .. لا ريب فيه .. ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ .. يوم تجازى فيه على أعمالها .. دون أن يمسها أثارة من ظلم .. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ .. يوم لا يعزب عن رب العالمين .. مثقال حبة من خردل ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ .. تتأمل بعين بصيرتها .. ذلك اليوم العصيب .. فتعد لآخرتها .. قبل المغيب ..
49 - إن خرجت إلى الصلاة في المسجد في بعض الأوقات فإنها تخرج ملتفة بحجابها .. لا يعرفها أحد .. غير متطيبة .. ولا متبرجة بزينة .. فلا يؤدي خروجها إلى أي إثارة من فتنة .. إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا .. تؤدي صلاتها وتسارع في الخروج