حماية إسرائيل فليس له مكان بيننا .. وأن مقعد الأردن الشاغر سيملؤه الحكم الوطني الأردني الذي يمثل الشعب وشرف النضال، ولا يستطيع الملك حسين أن يحتمي وراء ميثاق التضامن العربي، لأن التضامن العربي لا يحمي من الخيانة .. ولا حصانة لأي ملك أو رئيس اقترف الخيانة .. ومعركة السموع كلكم تعرفون تفاصيلها .. لقد زعم الملك حسين أن الأردن قد أسقط طيارتي ميراج من سلاح الجو الإسرائيلي .. لقد تمنيت لو كان هذا صحيحاً .. شباب فيتنام الذين كانوا يفدون على القاهرة كنت أرى في أصابعهم خواتم مضيئة مصنوعة من معدن الطائرات الأمريكية التي يسقطها أبطال فيتنام .. وكنت أتمنى لو أن الملك حسين قد وضع في رقبته طوقاً من معدن الميراج الإسرائيلية .. ولو فعل لأكبرته ومجدته .. إن الخطاب الذي ألقاه مندوب الأردن هو خطاب عاهر وماجن .. وفي عيد الوحدة الأخير خطب الرئيس عبد الناصر فقال إن الحسين عاهر وفاجر .. وهذه حقيقة وليست صفة .. وإن خطاب الأردن هو دليل اليوم على ذلك .. أما بصدد المذكرتين السعودية والأردنية حول ما قيل عن انحرافاتي عن النهج الصحيح وعدم جدارتي بأن أكون رئيساً لمنظمة التحرير فالأمر يدعو إلى السخرية .. إن الأمر لا يتصل بأحمد الشقيري، فأنا إنسان زائل، وسيأتي غيري رئيساً للمنظمة يختاره الشعب الفلسطيني، لا يختاره ملك أو رئيس، هذا هو حق الشعب الفلسطيني الذي يرفض كل وصاية، إن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية موجود هنا معكم بإرادة الشعب الفلسطيني لا بإرادة أي ملك تمثلونه، ولا بأي رئيس تمثلونه، ولا بالملوك والرؤساء مجتمعين .. إن الشعب الفلسطيني وحده هو الذي يختار من يتكلم باسمه ويتولى الدفاع عن قضيته، وهو وحده الذي يقرر إذا كنت جديراً برياسة المنظمة، أما القول
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي