بأني انحرفت عن النهج فإني أترك لكم الرد عليه، وأنتم جميعاً تعرفون من هو رئيس المنظمة .. أقولها بكل تواضع واعتزاز، لقد قضيت زهرة شبابي في الدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية .. لقد دافعت عن قضية ليبيا في عام 1949 كواحد من أبناء ليبيا، وعن قضية المغرب في عام 1951 كواحد من أبناء المغرب، وعن قضية تونس عام 1955 كواحد من أبناء تونس، وعن القضية الجزائرية ما بين أعوام 1957 – 1962 كواحد من أبناء الجزائر، ودافعت عن فلسطين، وطني الصغير سنوات وسنوات .. فهل أصبحت الآن منحرفاً وخائناً .. أنا حاضر للحساب أمام الأمة العربية ولكني أرفض بكل شمم وإباء هذا الكلام الخائر .. وقد آن لي أن أتكلم من غير تواضع .. لقد بنيت المنظمة من العدم، وأنشأت الجيش من الصفر، وأبرزت الشخصية الفلسطينية من بين الأنقاض .. وكل ذنبي أني أخذت سلاحاً من الصين، وأرسلت ضباطنا ليتدربوا على حرب التحرير في الصين ومن كان قادراً أن يأتينا بسلاح من واشنطن فليتفضل، ومن كان قادراً على أن يدرب شبابنا في لندن فليتفضل، وإني أناشد الملك فيصل أن يكون عوناً لنا على لندن وواشنطن .. لست شيوعياً ولا أريد أن أكون .. أنا فلسطيني عربي مسلم نذرت كل عمري من أجل فلسطين .. يقولون إن الشقيري عميل لعبد الناصر، وأنا أرفض هذا القول .. أنا زميل لعبد الناصر، ورفيق درب وسلاح، نحن لا شأن لنا بالخلافات العربية ما دامت لا تمس قضيتنا . ولم يقع خلاف بيننا وبين ليبيا الدولة الملكية الرأسمالية لأنها لم تتعرض لقضيتنا بسوء .. ولكننا اختلفنا مع جارتها تونس الدولة الجمهورية الاشتراكية لأن الرئيس بورقيبة تعرض لقضيتنا بسوء، إنه دعا للصلح مع إسرائيل .. وكذلك الملك حسين لم نتعرض له إلا حين هاجم المنظمة ورماها بالشيوعية،
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي