تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن يلتزم جانب السكينة، فقلت له : لك علي أن لا أتعرض للأردن من قريب أو بعيد .. ودخلت قاعة الاجتماع، دون أن يدر أحد ما يضمره ويدبره السفير الأردني، شقيق الرئيس الأردني، وممثل الملك الأردني !!

... وبدأ الاجتماع بكلمات الترحيب المعتادة، والتحيات المألوفة، وخرج الصحفيون، وأقفلت الأبواب .. ورفع السفير الأردني يده يطلب الكلمة .. ويا بئست الكلمة .. ووقعت المفاجأة، وكانت مفاجأة حقاً .. فقد فتح السفير الأردني ملفه، وأخذ يقرأ خطاباً مكتوباً مطبوعاً، حملة من عمان، وألقاه في الاجتماع بالقاهرة .. دون أن يستفزه أحد، أو يستدرجه أحد .. قال فيه ( لقد عرفت ردهات الجامعة العربية وقاعات اجتماعاتها الشقيري خطيباً لا ينطق إلا عن الهوى، ولا يقول إلا اللغو وينضح عن طبيعته في الشتم يوزعه هنا وهناك، إن الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يزعم الشقيري أنه يتكلم باسمه قد ملوا بضاعة الشقيري من الكلام والشعوذة والضحك على العقول والأردن يحتفظ بحقه في عدم حضور أي اجتماع للجامعة العربية على أي مستوى إذا حضره الشقيري، وأن مجرد وجود الشقيري في أي اجتماع بعد أن عرف عنه إفشاء الأسرار العسكرية الخطيرة والتجني على الحقيقة، وتزوير التاريخ، كفيل بأن يجعل ذلك الاجتماع عديم الجدوى والفائدة، والأردن إذ يتخذ هذا الموقف يرجو بذلك أن يتأثر الآخرون بموقفه الحق العادل، ويعلن الوفد الأردني بعد هذا البيان انسحابه من الاجتماع .. ).

... خرج الوفد الأردني من قاعة الاجتماع، واستمرت الجلسة في جو غاضب، وأرى أن خير ما أفعله الآن أمانة للتاريخ، أن أقتبس أقوال الوزراء من المحاضر الرسمية للجامعة العربية (مضابط الجلسات الاجتماع

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٨٨