تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدول العربية، وبالإشارة إلى مذكرة وزارة خارجية المملكة الأردنية الهاشمية رقم 8-7-17 تاريخ 29/2/1967 بشأن منظمة التحرير الفلسطينية، تتشرف بإفادتها بأنها تؤيد ما لاحظته وزارة خارجية المملكة الأردنية الهاشمية بصدد انحراف السيد أحمد الشقيري عن النهج الصحيح وعن المهمة الأساسية التي أنشئت المنظمة من أجلها، خاصة وأنه دأب على التصريح في كثير من المناسبات بأنه لم يعد يعترف بمؤتمرات القمة، ولا يتقيد بقراراتها، متجاهلاً أن تكوين المنظمة التي يرأسها لم تكن إلا بقرار من مؤتمرات القمة ؛ وترى السيد أحمد الشقيري فيما انحرف إليه وانساق وراءه قد خرج عن الخط القومي لهذه القضية إلى الحد الذي أصبحت لا ترى فيه الشخص الجدير بتمثيل الكيان الفلسطيني المنبثق عن مؤتمرات القمة ) .. هكذا اختار الملك فيصل أن يوجه هذه التهم الخطيرة من غير قرينة أو دليل .. وإلى رجل قضى أربعين عاماً في خدمة القضايا العربية على الصعيدين العربي والدولي وكان في السبع السنين الأخيرة رئيساً للوفد السعودي في الأمم المتحدة !!

... وتعزيزاً لهذا الجهد في محاولة خلع الشقيري، فقد اتصل الملك حسين بالرئيس بورقيبة لعله يستطيع أن يقنع ليبيا والمغرب بتأييد هذه الجهود في داخل الجامعة العربية ؛ فأرسل إليه رسالة (1-2-1967) يقول فيها

( تعلمون فخامتكم أن رئيس منظمة التحرير السيد أحمد الشقيري قد انحرف عن خطة العمل الموحد والالتزام بمؤتمرات القمة إلى جر المنظمة لتكون طرفاً في الخلافات العربية بل في الخلافات الدولية، هذا بالإضافة إلى موقفه الصريح من إثارة الفتنة في هذا البلد المرابط، والتحريض على الثورة، وتقويض الكيان الأردني وبذر بذور الشقاق بين أبناء البلد الواحد، والحض

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٨٥