تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولم يستجب الملك فيصل لاقتراحي، وهو أذكى من أن يصدق في قرارة نفسه ما يقوله على لسانه !!

... وفي تلك الفترة أعلن الرئيس بورقيبة من تونس أنه مستعد للعودة إلى الجامعة العربية، وإلى مؤتمرات القمة العربية ولكنه ( لا يمكن أن يجلس مع السيد أحمد الشقيري تحت سقف واحد ) . وقد كتب مستشاره السيد سيسل حوراني مقالاً في الصحافة الأمريكية يطلب فيه إلى الدول العربية ( أن تختار بين التعاون مع الرئيس بورقيبة أو مع السيد أحمد الشقيري الذي لا يمثل

أحداً). وقد فاته بان رؤساء الحكومات العربية في اجتماعهم في ربيع 1965 قد أدانوا موقف الرئيس بورقيبة بالإجماع ..، ومعهم الأردن والسعودية .. يومئذ .. فلم أكن وحدي في هذا الموقف ..

... ولكن هذه الجهود لم تثمر، فقد بقي الشقيري على رأس منظمة التحرير الفلسطينية ولم يفلح الحسين وفيصل وبورقيبة في خلعه .. وكان لا بد من خطوة عملية أخرى ..

... وجاءت الخطوة العملية على شكل مذكرة رقم (8-7-17) قدمتها الحكومة الأردنية إلى الجامعة العربية (29-1-1967) جاء فيها ( أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السيد أحمد الشقيري منذ اللحظة الأولى لإنشائها، وخاصة بعد مؤتمر القمة الثالث، قد انحرف عن النهج الصحيح وعن المهمة الحقيقية الني أنشئت من أجلها إلى الزج بها في أمور ليست من اختصاصها، وإلى دفعها لتكون طرفاً في الخلافات العربية والمعسكرات الدولية .

... وما أن تولت الأمانة العامة تعميم هذه المذكرة على الحكومات العربية، حتى بادرت السعودية إلى تأييدها بمذكرة تقول ( تهدي وزارة خارجية المملكة العربية السعودية أطيب تحياتها إلى الأمانة العامة لجامعة

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٨٤