تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وكانت المعركة الثانية مع الملك حسين الذي ألقى خطاب عجلون الشهير في حزيران 1966 وأعلن الحرب على المنظمة وسحب اعترافه بها، وأغلق مكاتبها، واعتقل رجالها، بعد أن كلمته سنتين كاملتين بالحسنى لتلبية مطالب الشعب .. ولم يعد أمامي إلا أن أرد له الكيل اثنين .

... وكانت المعركة الثالثة مع الملك فيصل ؛ وكانت معركة صامتة، نابعة من أسلوب الملك فيصل في القتال الصامت ؛ فقد توقف عن دفع التزاماته للمنظمة لا لذنب إلا التهمة الباطلة بأن الشقيري هو عميل الرئيس عبد الناصر والشيوعية العالمية معاً !!

... وهكذا أصبحت المنظمة تواجه حلفاً ثلاثياً بين فيصل والحسين وبرقيبة .. وبدأ الثلاثة يتحركون ( لخلع ) الشقيري من منظمة التحرير الفلسطينية .. وكانت بداية هذا التحرك في نهاية عام 1966، وبداية العام الذي يليه ..

... وبدأ الملك فيصل المعركة .. فقد أدلى بحديث صحفي لجريدة السياسة الكويتية (2/11/1962) أعلن فيه أن السعودية قررت تجميد التزاماتها لمنظمة التحرير الفلسطينية ( لأن جيش التحرير الفلسطيني يدرب في فيتنام، على حين أنه يجب أن يعمل لتحرير فلسطين بدلاً من أن يعمل لتحرير فيتنام) .. وقد بادرت إلى تكذيب هذا الخبر بأرق العبارات وأعذبها في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط، رجوت فيه أن ( يتفضل جلالة الملك فيصل بإرسال لجنة تحقيق من قبله لزيارة معسكرات جيش التحرير، والاطلاع على سجلاتنا حتى يتأكد أننا لم نرسل أي جندي فلسطيني إلى فيتنام، وأننا لن نحارب إلا على أرض فلسطين ) .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٨٣