تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن حضروا الاجتماع السابق .. ثم أثنوا على جهود القيادة العربية الموحدة، وخصوا بالمديح الفريق عامر على صبره واستقامته وشجاعته..

وفي لهجة غاضبة تحدث الوزير السوري الدكتور إبراهيم ماخوس فطالب بأن يعاد النظر في خطط القيادة العربية الموحدة مع (إسقاط الأردن والسعودية وتونس من الحساب) .

وجاء دوري في الكلام، فقلت : إن تخلف السعودية والأردن عن هذا الاجتماع لا يخلو من دلالات خطيرة ؛ ولكن تخلف الأردن هو الأخطر ..

فان قضية فلسطين هي في قلب الأردن وطنا وشعبا، وإن الأردن كان سبب الكارثة في 1948؛ وبعد مؤتمرات القمة قالت الأمة العربية الطيبة (عفا الله عما سلف) ، وها نحن نرى الآن أن الأردن قد نفذ شيئا واحدا فقط من مؤتمرات القمة، هو أنه قبض 22 مليون إسترليني من القيادة العربية الموحدة دون أن ينفذ خططها .. وبالإضافة إلى ذلك فقد قبض 3 ونصف مليون جنيه من إمارات الخليج لتسليح الشعب، وأبقى الشعب مجردا من السلاح).

ومضى مجلس الدفاع يومين متعاقبين من غير عمل، فقد كان الفريق عامر يجري مباحثات جانبية في قيادته في مصر الجديدة، مع اللواء عامر خماش رئيس أركان حرب الجيش الأردني، واللواء عبد الله مطلق رئيس أركان الجيش السعودي، فقد وصلا إلى القاهرة ( ليجتمعا بالفريق عامر لا ليحضر مجلس الدفاع !!) كما أعلنا إلى الصحف ..

وكانت تلك الاجتماعات أشبه ما تكون بالمناورات العسكرية، ولكن بالذخيرة الميتة .. فقد كان اللواء خماش يصر أن لا ينفذ خطط القيادة قبل أن تدفع مزيدا من المال إلى الأردن ؛ وكان اللواء مطلق يكرر ويعيد بان

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٧٥