... وعقد مجلس الدفاع جلسته الأخيرة لتلخيص الموقف فبدأ واضحا انقسام الدول العربية إلى ثلاثة معسكرات : الأول تقف فيه الجمهورية العربية المتحدة، وسوريا، والعراق، والجزائر، واليمن ؛ والثاني وتقف فيه السعودية والأردن والمغرب وليبيا (1) ؛ والثالث وتقف فيه الكويت ولبنان والسودان ؛ والمعسكران الأول والثاني يمثلان اتجاهين مضادين، بينما يقف المعسر الثالث وسطا بينهما يحاول أن يوفق .. أو يلفق، إن لم يستطع أن يوفق .. ولكن معركة السموع وما أعقبها من غضبة الشعب الفلسطيني والجماهير العربية قد دخلت إلى قاعة الاجتماعات ولم يعد ميسورا على (أصدقاء ) الأردن أن يؤيدوه في مخالفاته المكشوفة المفضوحة .. وما كان أكثرها ..
وجاء دور صياغة القرارات، فالح الفريق علي عامر أن يصدر المجلس قرارا بالموافقة على دخول القوات العراقية والسعودية في مدة أقصاها شهران .. .. ولم يستطع الوفد الأردني، وزيرا وضباطا أن يعارض هذا المطلب، والمجلس مشحون بكارثة السموع .. وكذلك أصر القائد العام أن يصدر المجلس قرارا نهائيا يطلب إلى الدول الأعضاء أن تفي بالتزاماتها المالية، وأن يدعى وزراء المالية العرب إلى الاجتماع في كانون الثاني (1967) لاتخاذ الخطوات التنفيذية في هذا الصدد.
... ووافق جميع الوفود على هذه التوصية المالية، وخاصة بعد أن ألقي الأمر على كاهل وزراء المالية، ما عدا .. ما عدا الوفد السعودي فقد قال السيد عمر السقاف إنه ( يتحفظ على هذا القرار لأن المملكة العربية السعودية
(1) * قبل ثورة الفاتح من سبتمبر.