زيادة القوات الجوية من المقاتلات بإمرة هذه القيادة بما يعادل أربعاً على الأقل ومركزتها في الأراضي المحيطة بإسرائيل إذ أن طبيعة هذه الأسلحة لا تمكنها من القيام بعملياتها من مسافات بعيدة – ولن يكون الموقف مطمئنا في الدول الشمالية لبنان – سوريا- الأردن كما لن تتمكن قواتها البرية من العمل في حماية حدودها بغير وجود هذه القوات,
(هذا وقد تقدمت هذه القيادة بهذين المطلبين في العام الماضي وكان الاعتقاد السائد عندئذ أن القيام بالأعمال الفنية لن يدعو إسرائيل إلى القيام بالعدوان، ولكن ثبت عكس ذلك ولم يعد خافيا استعداد إسرائيل للعدوان وإعلانها ذلك صراحة، وهذا يدعونا أن نعيد النظر في إجراءاتنا وتفسيرنا للموقف كما أرجو أن يدعو ذلك إلى استجابة طلبات هذه القيادة وتقديم الاعتبارات والسلامة على غيرها من العوامل ).
وعند هذا التحذير الخطير، وقف الفريق فوزي في تلخيصه المدون..
ولقد أبحث لنفسي أن أدخل هذه الفقرات في مذكراتي لسببين:
الأول أنها تعد أسرارا عسكرية بعد أن وقعت هزيمة الأيام الستة ؛ فقد فات زمانها وأوانها ولم تعد لنا قيادة عربية موحدة .. والثاني، أن الأمانة القومية تفرض عليّ أن أضع أمام الجيل المعاصر والوافد حقيقة الأوضاع العربية في عام 1966، وقبل حرب الأيام الستة ببضعة شهور.. وأن يعرفها من أعلى مصدر عسكري مسئول .. هو القيادة العربية الموحدة التي كانت تضم قرابة مئة ضابط عربي ممتاز، يمثلون العسكرية العربية من المحيط إلى الخليج.