جمعاء .. وكان من أسباب ذلك أن الملك حسين قد ألقى جميع تبعات الغارات الإسرائيلية على عاتق القيادة العربية الموحدة، مرة، وعلى عاتق الدول العربية مرة أخرى.. وكانت قد بدأت هذه الحملة في مؤتمر صحفي عقده السيد وصفي التل رئيس وزراء الأردن (21-11-1966) فأبرأ ذمة الحكومة الأردنية من كل شيء .. وألقى اللوم كل اللوم على الجمهورية العربية المتحدة، لأن ( مسئولية التدخل الجوي لحماية جنوب الأردن تقع على سلاح الطيران المصري) . وعلى القيادة العربية الموحدة، لأنها (لم تطلب إلى الجيوش العربية التحرك لنجدة الأردن) ، وعلى الجمهورية العربية السورية لأن ( سلاح الطيران السوري كان بوسعه أن يقصف الأهداف الإسرائيلية الحيوية، ويخفف الضغط على الأردن..) وعلى أحمد الشقيري ( لأنه لم يفتح جبهة ثانية في سيناء بتحريك جيش التحرير الفلسطيني المرابط في قطاع غزة..).
وزرت الرئيس عبد الناصر في منزله بمنشية البكري (23-11-1966) ودار الحديث بيننا حول العدوان الإسرائيلي على قرية السموع، وما تطور إليه من مضاعفات عربية ودولية..
قال : إن الموقف في الأردن خطير .. عندنا معلومات أكيدة أن القوات الأمريكية تتأهب للنزول في الأردن، كما جرى في عام 1958 أيام أحداث لبنان .. وان من المصلحة إن نعمل على التهدئة في الظروف الحاضرة..
قلت : وهذه مخاوفنا في المنظمة .. ومن أجل ذلك فقد ناشدت الملك حسين ان يستجيب لمطالب الشعب، بلهجة بعيدة عن العنف والاستفزاز .. وبقي على سيادة الرئيس أن يقول كلمة في الموضوع..