تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفشلت جهود الملك حسين في استدراج الجيش الأردني من ثكناته ليتصدى للشعب ؛ فتحركت مفارز من الجيش السعودي إلى الأردن، فالمملكة العربية السعودية لا تستطيع أن تحتمل رؤية العرش الهاشمي يترنح في عمان .. ولقد عشت وجيلي أخبار الحروب الطاحنة بين السعوديين والهاشميين، وكيف انتهت بجلاء الهاشميين عن ملكهم في الحجاز .. غير أن الظروف قد تبدلت، وصارت الرياض ترى في عمان قلعتها الأمامية .. وذلك ما حدا بالقوات السعودية أن تتحرك إلى الأردن، حينما كان الشعب يتحرك حول القصور الملكية في عمان.

وفي هذه المرة رأى الشعب أن الملك حسين قد إذن للقوات السعودية بان تتجاوز الحدود وتدخل الأراضي الأردنية، إن لم يكن قد دعاها هو بنفسه، بعد أن بقيت هي والقوات العراقية عاما بكامله دون أن يؤذن لها بالدخول، لتكون في مواجهة إسرائيل.

واتخذت القوات السعودية مواقعها في الخطوط الخلفية من البلاد شرقي نهر الأردن وخشيت أن تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ، وتشتبك القوات السعودية مع الشعب، وإسرائيل على مرمى البصر تتفرج .. فغادرت مكتبي إلى منظمة التحرير، أناشد القوات السعودية .. الإسلام .. الإسلام، والقرآن والقرآن، في رسالة قلت فيها :

(بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين ...

(أيها الضابط الشجعان، إليها الجنود البواسل من الجيش العربي السعودي..

(أحييكم تحية العروبة والإسلام، وأسلم عليكم سلام الاخوة والإيمان، وها أني أحدثكم اليوم، تفصنلي عنكم البراري والقفار، ولكنا

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٣٩