تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحن وإياكم اقرب من حبل الوريد، فإنما المؤمنون اخوة، وعروة الإيمان وثقى لا انفصام لها، أماتنا الله وأحيانا على الإيمان، (قل إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي، لله رب العالمين).

(واني بعد اخوة الإسلام، لست غريبا عنكم، فقد عرفتكم في الحجاز، مهبط الوحي العظيم، وفي نجد موئل الشمائل الإسلامية والبطولة العربية ؛ عرفت الكثير من ضباطكم وجنودكم ؛ عرفت قبائلكم التي تنتسبون إليها، وهم الذين قاتلوا قتال الأبطال تحت راية بطل الجزيرة العربية، المرحوم عبد العزيز آل سعود، نور الله مرقده، وطيب ثراه.

(اجل إنى لست غريبا عنكم، وقد مثلت العربية السعودية، سنين طوالا في الأمم المتحدة، فأعربت عن آمالكم الكبرى في القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، بل قضية الإسلام والمسلين، وهو القائل (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) ؛ وقد تواترت الأنباء أنكم تتهيأون للدخول إلى الأردن من تبوك ؛ وإن شعب الأردن، وإني أحدثكم بلسان كل واحد منهم، من الصحراء شرقا إلى أسوار القدس غربا، يسعدهم جميعا أن تدخلوا بلدكم، أن تدخلوا المدن والقرى والمخيمات، والبوادي والحواضر، فانتم على الرحب والسعة، حيثما حللتم، وأينما نزلتم، إخوان في الله والإيمان، وإخوان في الجهاد، تأتون أهلا، وتنزلون سهلاً..

(وإنه لمن بوادر الخير أنكم تخرجون من تبوك، وانتم عارفون بقدرها وفضلها في الإسلام، فغزوة تبوك قادها رسولنا العظيم بنفسه، في السنة التاسعة للهجرة ؛ وكانت تبوك آخر ما وصل إليه نبينا الكريم، صوب

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٤٠