والأخير التصدي لإسرائيل، لا التنكيل بالآمنين الأبرياء، من أبناء الشعب الشرفاء..
ومع اضطراب الحال في داخل الأردن، اضطرب اثنان خارج الأردن .. إسرائيل والولايات المتحدة، فقد بدأ الإسرائيليون يدركون أن (الغارة الإسرائيلية كانت خطأ سياسيا فادحا، فان الملك حسين معروف بصداقته الشديدة للغرب، وإن إخراجه من الحكم ضربة قاسية لكل العرب المحافظين ولإسرائيل نفسها)، وهذا ما نشرته الاسوشيتدبرس لمراسلها في تل أبيب ..
أما الولايات المتحدة فإنها أصدرت أوامرها إلى الأسطول الأمريكي بان يكون على قدم الاستعداد للتدخل، لحماية الملك وعرش الملك .. وأن على وحدات الأسطول الأمريكي أن تتخذ مراكزها شرقي البحر الأبيض المتوسط لإنزال الجنود في الأردن عند طلب الملك حسين ) وهذا ما نشرته النيويورك تايمز (28-11-1966).
وكان الشعب يتابع أخبار مجلس الأمن في مناقشاته الهزيلة للشكوى التي تقدم بها الأردن ؛ ويستمع إلى خطب مندوبي الدول الأربع وهم ينددون بالغارة الإسرائيلية على قرية السموع، والى مندوب الأردن وهم يطالب بإنزال العقوبات السياسية والاقتصادية بإسرائيل .. دون أن ينحرف مجلس الأمن عن إطار القرار التقليدي (بإدانة إسرائيل على غارتها المخالفة لنصوص اتفاقية الهدنة، ومطالبة جميع الفرقاء بالتزام وقف إطلاق النار) ..