المعركة وأن نعيشها بكل عزائمنا وبكل جوارحنا ؛ وها أنت أيها الملك حسين تسمع صيحات المتظاهرين ونداءات الشعب تنطلق من الشباب والطلاب من الرجال والنساء، ومن الفلاحين والعمال ومن جميع فئات الشعب على السواء.
وحين عرضت في رسالتي الأولى إليك أن تتحرك المنظمة فورا بقيادتها وجيشها وأجهزتها إلى أرض الوطن إلى أرض المعركة، كما أردت من وراء ذلك معاونة الأردن ومساندة الجيش والشعب . هذا تصور خاطئ نرفضه بكل شمم وإباء، نحن لا نقدم معاونة إلى الأردن . ليس الأردن بلدا شقيقا، الأردن فيه وطننا وفيه شعبنا .. وانه واجبنا المقدس بل حقنا الأسمى للدفاع عن وطننا، وأن نسارع لنذود عن شعبنا كتفا إلى كتف مع الجيش الأردني الباسل، وعلى الملك أن يكون في استقبال كتائبنا، كتائب جيش التحرير، فذلك ما يدعو إليه شرف الكفاح والجهاد .
لقد عرضنا أن نقدم جميع الأسلحة إلى المدن والقرى الأمامية على طول خطوط الهدنة..
ومنظمة التحرير تقول اليوم للملك حسين إننا مستعدون أن نقدم هذه الأسلحة إليك لتوزيعها، بكلتا يديك على أبناء الشعب، وأبناء الشعب لو أصغيت إلى صيحاتهم يطالبون بالسلاح، ونحن حاضرون أن نقدم السلاح .
لقد عرضنا أن ننشئ المعسكرات للتدريب الشعبي على جميع فنون القتال، ونحن نعرض على الملك حسين أن يفتتح بنفسه هذه المعسكرات حتى يصبح الشعب كل الشعب، قادرا على حمل السلاح وأن يتصدى للعدو هجوما ودفاعا في المدن والقرى، في المزارع والمصانع، في الساحات وفي الشوارع.