تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر الذي أريد من الملك حسين أن يتأمله مليا، ويفكر فيه عميقا أن الفدائيين المناضلين من أبناء فلسطين سيواصلون ضرب إسرائيل في المنطقة المحتلة ؛ الفدائيون سيزدادون عدة وعددا . الفدائيون سيزدادون نضالا وعزما ؛ الفدائيون سيثأرون لشهداء الجيش والشعب ؛ انهم سيثارون لشهداء الجيش والشعب ؛ انهم سيثارون لأهالي الخليل، بل لأهل فلسطين بل للامة العربية بأسرها.

هذا ما انتهى إليه عزم الفدائيين المناضلين من أبطال فلسطين ؛ انهم سينطلقون من كل شبر من أرض الوطن، من العقبة جنوبا إلى عجلون شمالا ؛ هذا هو علم اليقين وستعلمون نبأه بعد حين.

ولقد مات نصف شعبنا على فراشه تحت الخيام المهلهلة منذ وقعت الكارثة ؛ فالفدائيون المناضلون من أبناء فلسطين طال انتظارهم، ونفذ اصطبارهم ؛ ولم يعد أمامهم ألا أن يبدأوا معركة التحرير، وأن يجعلوا دماءهم فداء لاسترداد الوطن السليب..

على الملك حسين أن يدرك هذا كله، وأن يدرك حق الشعب وحق الجيش في هذه المعركة، وأن يدرك إلى جانب ذلك كله واجب منظمة التحرير إزاء هذا الهدف المقدس.

ولقد سمع الشعب أنباء البلاغات الرسمية التي أذيعت من عمان عن الهجمة الإسرائيلية الغادرة على لواء الخليل ؛ وإنني امتنع الآن بكل قصد وتصميم عن ذكر حقائق هذه المعركة ونتائجها فان الشعب يعرفها، ويعرفها رجل الشارع في صميم الشارع.

ولذلك فان الحاضر الذي يواجهنا، والمستقبل الذي ينتظرنا، يفرض علينا جميعا أن نتقي الله جميعا في وطننا وشعبنا، وأن نرتفع إلى مستوى

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٣٤