تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن لا نتوقع أكثر من هذا، فان مجلس الأمن فيه الولايات المتحدة التي أقامت إسرائيل بالأموال الأميركية والأسلحة الأميركية . مجلس الأمن هذا لا يحمي شعبنا ووطننا، يحميه شعبه وجيشه، وتحميه الأمة العربية، وليس لنا أن نرجو غير هذا، أو نطمع في غير هذا.

ولو شاءت الولايات المتحدة، حتى من غير حاجة لمجلس الأمن، أن تقف إلى جانب الحق لمنعت عن إسرائيل المال والسلاح عاما واحدا . ويومها سنرى إسرائيل جاثمة على جبهتها، خاضعة مستسلمة ؛ ولكن إسرائيل هي القاعدة الأمامية للاستعمار وعلى رأسه أميركا . وقد آن لنا أن نغسل أيدينا من السياسة الغربية في قضية فلسطين . فان الغرب هو الذي كان وما يزال أصل الكارثة وسبب البلاء، وإنه لعبث ما بعده عبث أن نجعل من الخصم حكما، وأن نلتمس من العدو حقا وعدلا.

وفي رسالتي الأولى إليك عرضت عليك أيها الملك الحسين خطة نضالية وضعتها منظمة التحرير لنقابل بها الأحداث الخطيرة التي تجابه وطننا في حاضره ومستقبله .

ولم أتلق منك جوابا مباشرا حتى الآن، ولو كان الأمر بيننا يتناول أمورا شخصية لأمسكت عن الاتصال بك، فاني كعربي فلسطيني يعتز بكرامته، ولا أسمح لنفسي أن اقف على العتبات أمام الأبواب المقفلة.

ولكن الأمر يتعلق بالوطن والشعب ؛ يتعلق بالمصير الخطير الذي ينتظرنا ؛ فكان لا بد لي أن اعتصم بالصبر، وان أضع الكرامة الشخصية جانبا؛ فان فلسطين فوقك وفوقي، وفوق جميع الملوك والرؤساء ؛ ولا حرج علي ؛ من أجل فلسطين أن أظل واقفا على الأبواب اقرع وأطالب ؛ فلا يضيع حق وراءه مطالب، وشعب مطالب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٣٣