العربية تكرهنا أكثر مما تكره إسرائيل .. السعودية عليها أن تتحرر أولاً من القواعد الأمريكية والبريطانية ثم تتجه إلى فلسطين .. والرجعية العربية لن تحارب إسرائيل ..).
... ثم خص الإخوان المسلمين، الذين يعملون في الخارج بجانب كبير من الحملة بعد ذلك ( إن المعركة اللي موجودة ضدنا منذ قامت الثورة معركة تحالف فيها قوى مختلفة : الاستعمار مع الصهيونية مع الرجعية العربية مع النظم الإقطاعية في البلاد العربية .. الرجعية في السعودية والرجعية في الأردن استخدموا الإخوان المسلمين .. ولهذا احتضنت السعودية والأردن بعض أفراد الإخوان المسلمين الذين تآمروا علينا في الماضي .. وطبعاً اللؤم في هذه العملية هو لؤم دولي، لؤم سعودي، على لؤم إخوان مسلمين .. ).
... وفرغ الرئيس عبد الناصر من خطابه، وأخذ يهم بالانصراف .. فمد ذراعه إلي رافعاً يدي بيده، تحية للجمهور، وليلتقط المصورون هذه الصورة، لتكون جواباً للملك حسين على رسالته .. وكأن لسان حاله يقول:- ها قد أعلن الشقيري أنه لا يشتم ولا يهرج ولا يريد إلا إعداد الشعب الفلسطيني للمعركة .
... وانتهى الاجتماع، وغادرت المنصة، وأساتذة جامعة الإسكندرية يقبلون علي مصافحين وهم يقولون : لقد عدت بنا إلى أيام زمان .. حين كان زعماء الوفد يخطبون بالفصحى في عهد الثورة المصرية .. وشكرت لهم تحيتهم، وهربت من الشباب والطلاب إلى سيارتي .. وإلى بيتي في القاهرة طلباً للنجاة .. من حماسة الجماهير .. وأيقنت يومئذ أن شعرة معاوية التي ربطت بين مؤتمرات القمة، قد انقطعت بعد خطاب الرئيس عبد الناصر وخطابي: