على عمان أن تفتح قلبها للمنظمة، لتنظيم الشعب وتدريبه وتسلحه .. ومضيت في هذا السياق أجادل الملك حسين من غير أن أذكر اسمه .. والجماهير تهتف لمنظمة التحرير، والرئيس عبد الناصر يشترك في التصفيق، وأول من يبدأ وآخر من ينتهي ..
... وختمت خطابي وأنا أقول ( من هذا الثغر العربي الكبير أعلن إلى الملوك والرؤساء أننا نمد أيدينا إليهم جميعاً على هدف التحرير .. نتعاون معهم جميعاً على هدف التحرير .. لا نختلف مع أحد، ولا نحقد على أحد .. ولا ندير انقلاباً على أحد .. نحن في منأى عن الخلاف العربي ما دام الخلاف في منأى عن قضية فلسطين .. ومن كان معنا من الملوك والرؤساء فنحن معه، ومن لم يكن معنا فلسنا معه، وليست الأمة العربية معه ..).
... وانفجر الجمهور حماسة، والميكروفون ينقل عباراتي الصارمة إلى أرجاء الساحة الرحبة، وجماعات الشباب والطلاب يقفزون في الهواء ويلوحون بأيديهم .. وكان من حسن حظ الملك حسين في ذلك المساء أن البحار والقفار تفصل الإسكندرية عن عمان، وعن قصر رغدان !!
... ووقف الرئيس عبد الناصر ليلقي خطابه، فازدادت الجماهير هياجاً وحماسة ومكث مدة واقفاً حتى هدأت الجماهير وسكنت .
... وحسب العادة، بدأ الرئيس كلامه في الأمور الداخلية، عن شئون المجتمع المصري في ظل الثورة والاشتراكية، وانتقل في النهاية إلى الحديث عن الأعداء في الخارج بعد أن أجهز على الأعداء في الداخل .. مركزاً على (خيانة الرجعية العربية في عام 1948 .. ونحن جلسنا مع الرجعية العربية في مؤتمرات القمة بهدف واحد هو تحرير فلسطين وليس لأي مصلحة مصرية .. وإننا اتخذنا قرارنا بتأجيل مؤتمرات القمة بكل ألم .. الرجعية