تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقد تضمنت الرسالة كثيراً من عبارات الثناء والمديح يكيلها الملك حسين بلا حساب إلى الرئيس جمال عبد الناصر، إلى ( سيادة الأخ .. ذلك المسئول العربي الكبير) كل ذلك كمدخل إلى الطعن بالمنظمة والتنديد برئيسها .

... وفي فقرات قصيرة، من باب التنويع، ينتقل الملك حسين في رسالته للرئيس عبد الناصر إلى عتاب (غرامي) وهو يقول (وكم آلمني يا أخي وحز في نفسي ما بلغني من قولك مؤخراً وفي كلمة وجهتها ما معناه : الشخص الذي ما استطاع دخول حلف بغداد يبشر الآن بحلف إسلامي .. ولا أخال غيري هو المقصود بها، أفلا يحق لي يا أخي أن أعتب وأن أتألم) .

... والملك حسين كان على حق فيما فهم، فإن الرئيس عبد الناصر قصده بالذات .. ثم يعود الملك حسين إلى المنظمة ويقول : ( لقد أصبح واضحاً من تصرفات الشقيري أن هدف المنظمة بعد أن سيطر عليها الحزبيون والهدامون والمخربون هو شرق خط الهدنة لا غربه .. ونحن قد فهمنا من البداية أن تشكيل المنظمة ما هو إلا لملء الفراغ في المجتمعات الدولية وإبقاء القضية الفلسطينية حية في الأذهان والقيام بتنظيم وتعبئة طاقات الفلسطينيين خارج الأردن، إذ إن الأردن مستمر في ذلك التنظيم منذ زمن طويل .. إنه لا يجوز خلق ازدواجية في داخل الأردن .. ثم إنه لا يجوز أن تكون المنظمة أداة لحركة مذهبية محلية أو دولية .. )

... وبعد كلام طويل على هذا النمط، ختم الملك حسين كتابه بعبارة حاسمة قال فيها : ( لقد أصبح واضحاً لدينا أن هدف المنظمة هو نسف للأردن ونسف لمؤتمرات القمة، ولذا لم يعد بإمكاننا التعامل مع المنظمة لما نعرفه عن سوء نواياها ..) .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٩٨