تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وشخصت الأبصار إلى الرئيس عبد الناصر، وحتى الوفود الجالسون على المنصة لووا أعناقهم إليه، وهو يقول : إيه الجدوى إن إحنا نروح ونحضر المؤتمر، وده الجو .. حنروح نعقد اجتماع عربي ونقعد نقول لبعض إزيك سلامات وإزاي القمة ونشرب قهوة ونشرب شاي .. ومعنى هذا إن إحنا برأنا العناصر الرجعية براءة كاملة من التهم التي يدينهم بها الشعب العربي في كل مكان .. ).

... وإلى هذا الحد كان الرئيس عبد الناصر لا يقول جديداً، فذلك ما كانت تقوله الجماهير العربية ذلك العام بأجمعه .. ولكنه أخيراً جاء بالجديد، وتفجر السرادق بالهتاف والتأييد والتصفيق حين أعلن الرئيس عبد الناصر

( استقر رأينا على الآتي .. إحنا لا نستطيع أن نجلس مع هذه القوى الرجعية في مؤتمرات قمة قادمة .. إحنا الجمهورية العربية المتحدة لن نذهب إلى مؤتمر القمة القادم .. وحطلب من الجامعة العربية أن يؤجل مؤتمر القمة إلى أجل غير مسمى .. إذا أرادوا باقي الدول أن يعقدوا المؤتمر، يعقدوا المؤتمر ولكن لن نستطيع أبداً أن نحضر هذا المؤتمر والحال على ما هو عليه ) ..

... ألقى الرئيس عبد الناصر بهذه القنبلة، وكأنما ألقاها كل مواطن مصري وعربي شهد ذلك الاجتماع التاريخي .. فقد كان هذا ما تريده الجماهير العربية، لقد تقززت النفوس من مؤتمرات القمة، وعاف الناس الملوك والرؤساء، اجتمعوا أو لم يجتمعوا !!

... ولكن الرئيس عبد الناصر عاد وأمسك بشعرة معاوية بين يديه وهو يقول ( إذا رجعنا وشفنا إن فيه إمكانية وحصل كلام شرف واتفاقيات حقيقية على عدم الغدر كان بها يبقى فيه فرصة لعقد المؤتمر ..).

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٩٦