تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبوصفي رئيساً للمنظمة أقول للملك حسين أن يفتح استفتاء شعبياً في الأردن بضفتيه الشرقية والغربية، استفتاء حراً نزيهاً تحت إشراف الجامعة العربية، واطرح الثقة أمام الشعب ؛ رئيس المنظمة يقف وجهاً لوجه أمام الشعب ليسأل : إذا كان يقر سياسة المنظمة أو سياسة الملك حسين .. يقول الملك حسينإنه لا أمل في التعامل مع المنظمة، وأنا أشدد على كلمة ( تعامل المنظمة) لأني ضحكت طويلاً من هذا الكلام ؛ وشعب فلسطين في الأردن الذي شهد المنظمة منذ نشأتها إلى يومنا هذا لا بد أنه ضحك على هذا الكلام الذي يصدر عن الملك .. يقال إن كلام الملوك .. ملك الكلام .. لكن هذه المرة كلام الملك هو ضحك الكلام .. لأن هذا الكلام ليس إلا هزءاً بالمنطق، وليس إلا سخرية بالواقع ؛ الملك حسين يقول ( لا نريد أن أتعامل مع المنظمة) ، لكن متى تعامل الملك حسين مع المنظمة، حتى يوقف تعامله مع المنظمة ؟ الملك حسين لم يتعامل مع المنظمة يوماً واحداً، لم يتعامل مع المنظمة ساعة واحدة ؛ لقد كان يجامل المنظمة . لكنه لم يكن يعامل المنظمة، وشعب فلسطين لا يريد المجاملة ولكنه يريد المعاملة ؛ وأنا هنا دعوني أن أعلم الملك حسين شيئاً من الصرف والنحو ..

... ((إن كلمة تعامل في اللغة العربية، كما يعرف كل طالب في اللغة العربية، نحواً وصرفاً تدل على المشاركة، على وجود عمل مشترك ؛ فما هو العمل الذي اشتركنا فيه مع الملك حسين منذ أن قامت المنظمة إلى أن خطب الملك حسين في عجلون .

... الملك حسين منع المنظمة من التجنيد الإجباري .

... الملك حسين منع المنظمة من التنظيم الشعبي .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٨٥