تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد، والأردن نهر من أنهار فلسطين، وإننا نقول أنه نهر تجاوزاً إذا قيس بالأنهار . فما هو إلا ساقية صغيرة ؛ الأرض أرضنا، والوطن وطننا، والشعب شعبنا، وأن أول من سلخ الضفة الشرقية عن الضفة الغربية هو الأمير عبدالله بن الحسين، لما أسس له الإنجليز إمارة أسموها شرقي الأردن، و (إمارة شرقي الأردن) لم يكن هذا الاسم معروفاً قبل ذلك في تاريخ العرب ولا في جغرافية العرب، وإذا كان الملك حسين يقول في خطابه في عجلون إن (كل يد تمتد إلى هذه الوحدة بسوء سنقطعها وكل عين تنظر إلينا شزراً سنفقؤها) ، فإن المنظمة ستقطع اليدين الاثنتين، وتفقأ العينين الاثنتين، لأن الوطن وطن المنظمة والشعب شعب المنظمة ؛ وعلى الملك حسين أن يعلم أن كل عين عربية تنظر إلى الأردن بالحب والتأييد ؛ ملايين العرب في الأمة العربية في الوطن العربي الكبير عيونهم ممدودة إلى الأردن وطناً وجيشاً وشعباً، بالحب والتأييد، والإعزاز والإكبار ؛ ولكن عيناً واحدة هي التي تنظر للأردن بشزر، ولكن يداً واحدة هي التي تمتد للأردن بالعدوان، هذه العين هي عين إسرائيل وحدها، هذه اليد هي يد إسرائيل وحدها، إن موشى ديان له عين واحدة فقئت، فليتفضل الحسين بأن يفقأ عينه الثانية، حتى يكون مع أبناء فلسطين : أم أن الحسين ( أسد علي وفي الحروب نعامة).

... ((ويتحدث الملك حسين طويلاً عن خطة الحشد في الأردن، بعبارات جميلة، مرصعة مزينة موشاة، فيقول عن هذه الخطة وأنا هنا أقتبس

كلماته : ( إن الخطة ليست مظاهر زائفة بل هي تعب وعرق وتقشف ) . هذا هو كلام الملك حسين عن التعب، وعن العرق وعن التقشف، كل هذا صحيح لا خلاف فيه، وفي الأردن تعب وفي الأردن عرق، وفي الأردن

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٨٢