تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرملة . وبعد اتفاقية رودس سلم الأمير عبدالله إلى اليهود المثلث العربي بقراه الجميلة، بأراضيه الخصبة، أخصب أراضي فلسطين ؛ سلمهما الأمير عبدالله ويشهد عليها كل ضحايا النكبة، كل العائدين في الخيام، في عقبة جبر وغيرها من مخيمات الأردن، لم يكن شعب فلسطين سبب النكبة، لقد كان الأمير عبدالله هو سبب النكبة من أولها لآخرها .. وإننا خشوعاً أمام الله وأمام الديان نترك حسابه إلى الله .. إلى الله العلي القدير .

... ((هذه هي أسرار النكبة كما اقترفها الأمير عبدالله .. الأمير عبدالله كان جارنا، جار الفلسطينيين ؛ والأمير عبدالله عربي يعرف تقاليد الجوار، الجار يحسن الجوار، ولا يخفر ذمة الجوار، ولكن الأمير عبدالله قد أحسن جوار اليهود، ولم يحسن جوار إخوانه عرب فلسطين، الرجال والنساء، والشيوخ والأطفال، الذين شردوا من وطنهم ؛ ونزل بالأمة العربية هذا العار الكبير الذي لم تعرف الأمة العربية مثيلاً له في تاريخها الطويل ؛ يكمن وراء كل هذا إنسان اسمه الأمير عبد الله بن الحسين، وأنا لا أحمل الأوزار على الملك حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، فلا تزر وازرة وزر أخرى، ولكني أريد من الملك حسين إذا تحدث عن التاريخ أن يرجع إلى التاريخ الصحيح، وأن يقول الحق ولو على آبائه، فهذه هي القيم الروحية الإسلامية التي يدعو إليها الملك حسين .

... ((غير أن خطاب الملك حسين في عجلون، يضع الملك حسين أمام أوزاره بالذات ؛ إن الملك حسين يريد أن يصفي قضية فلسطين، وهذا واضح في خطابه، وهذه كلماته : ( إنه منطق سقيم، وسياسة هزيلة، إبقاء الفلسطينيين قيد خيامهم ) . هذا هو كلام الملك حسين ؛ التوطين وراء هذا الكلام، التصفية وراء هذا الكلام، وخصوصاً فيما يدعو السناتور الصهيوني

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٨٠