... والتاريخ الصحيح هو أن الأمير عبدالله كان موافقاً على تقسيم فلسطين منذ عام 1937، حتى تكبر إمارته وتصبح مملكة .. الأمير عبدالله كان يريد أن يكون ملكاً، كان هذا الحلم يعيش في قلبه ويعيش في خياله ؛ كلما سمع بالملك فيصل ملكاً في العراق تحركت الغيرة في أعماقه، في قلبه ؛ كان الأمير عبدالله يريد أن يكون ملكاً ولو على أشلاء فلسطين ؛ يريد أن يكون ملكاً على المملكة الأردنية التي تضم أشلاء فلسطين .. ووصولاً لهذا الهدف كان الأمير عبدالله يتفاوض مع إنجلترا ويتفاوض مع اليهود على السواء ؛ ولما وقعت حرب فلسطين لم يدخلها للتحرير وإنما دخلها ليقتطع منها ما يقدر، ويضمها إلى الإمارة الأردنية ويجعلها المملكة الأردنية الهاشمية . وهكذا كان .
... ((ولقد اجتمع الأمير عبدالله بزعماء اليهود في أثناء حرب فلسطين وبعد حرب فلسطين .. اجتمع في الشونة، بين القدس وعمان، مع زعماء اليهود : قادة الوكالة اليهودية، شرتوك وجولدا مائير وعدد من الضباط الإسرائيليين ورجال السياسة الإسرائيليين ... هذه الحقائق تاريخية نزلت في التاريخ، فيها وثائق وفيها سجلات تاريخية ؛ وليست شائعات وليست أراجيف ولكنها حقائق أصيلة عميقة . لقد سلم الأمير عبدالله اللد والرملة إلى اليهود، وهذه حقائق تاريخية يشهد بها الألوف من اللاجئين من اللد والرملة، الرجال والنساء، الذين خرجوا من بيوتهم حفاة وعراة، لأن الأمير عبدالله سلم المدينتين العربيتين الكبيرتين : اللد والرملة .وبقي إلى الآن بضع مئات من إخواننا الفلسطينيين يعيشون في اللد والرملة يعذبون كل يوم، ويهانون كل يوم، ويضربون كل يوم ؛ ولا أدري إذا كان الأمير عبدالله في قبره يستمع إلى هذا العذاب، إلى هذا الهوان، الذي يلقاه أبناء فلسطين في اللد