تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأخوة، وعلى التعاون معهم من أجل الخير المشترك) . هذا ما كتبه الشريف حسين بعد وعد بلفور ببضعة أشهر . لذا كان حسين الصغير لا يعرف أين ورد هذا الكلام فإن منظمة التحرير الفلسطينية مستعدة أن تعلمه، وهي تفعل ذلك كجزء من واجب التوعية في القضية الفلسطينية .

... ((ثم أن فيصل .. فيصل بن الشريف حسين، بأمر من والده اجتمع بالدكتور وايزمن في الصحراء في خيمة، هي خيمة فيصل بن الحسين شريف مكة، اجتمع به في شهر حزيران سنة 1918 بعد تصريح بلفور ؛ ولم يكن فيصل يجهل تصريح بلفور ؛ وفيصل كان على علم بأخطار الصهيونية، كان نائباً في الأستانة وهو يستمع إلى النقاش العربي حول خطر الصهيونية ؛ اجتمع وايزمن وفيصل في الصحراء على بعد بضعة أميال شمال العقبة، العقبة عقبة الأردن، وهي العقبة التي لا يجهلها الملك حسين ؛ وقد نتج عن هذا الاجتماع بين وايزمن وفيصل اجتماع آخر في لندن عاصمة بريطانيا صاحبة وعد بلفور . اجتمع به في 4كانون الثاني سنة 1919 ؛ هناك التقى وايزمن وفيصل، وهناك كانت المساومة ؛ فيصل يريد الملك له ولإخوانه، يريد الملك لأبيه، يريد أن يعرف حدود هذا الملك وحدود هذه الدولة؛ كان فيصل يساوم زعيم الصهيونية، وهو يعرف قوة الصهيونية في أوربا يوم ذاك وقدرتها على أن تؤيد مطالب فيصل ؛ فكانت فلسطين هي البضاعة، وكانت فلسطين هي السلعة ؛ ووقع الاتفاق بين فيصل وبين وايزمن، وورد في المادة الثالثة من هذا الاتفاق قبول وعد بلفور، وقبول بتطبيقه في فلسطين . وبسبب هذه الاتفاقية، نحن الوفود العربية، قضيناها أياماً مريرة لثمانية عشر عاماً في الأمم المتحدة ؛ وكل مرة إسرائيل تقدم لنا هذه الاتفاقية، اتفاقية فيصل ووايزمن ؛ ووقع علينا العبء المرير أن ننفذ

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٧٦