... ((وانطلاقاً من الحملة على روسيا راح الملك حسين يقول : ( إن الأسلحة السوفياتية قد أغرقت المنطقة . هذا كلام الملك حسين كما جاء في خطابه، وليس كلامي ؛ وإنها لكارثة عقلية ووجدانية أن يتحدث الملك حسين بهذا المنطق ؛ وأقولها مرة ثانية : لو ترجم هذا الكلام إلى اللغة العبرية لكان منطقاً إسرائيلياً تماماً ؛ هذا هو كلام إسرائيل، وهذا هو كلام أمريكا مع إسرائيل ؛ وما فتئت إسرائيل تقول بملء صوتها أن الأسلحة السوفييتية قد أغرقت المنطقة . الأسلحة السوفييتية هي في أيدي جيوش عربية، جيوش ثورية، وراءها شعوب عربية ثورية ودول عربية ثورية : الجمهورية العربية المتحدة، وسوريا، والعراق، والجزائر ... ماذا يريد الملك حسين من وراء هذا الكلام عن الأسلحة السوفييتية في المنطقة ؟ بل ماذا يكون حال الأردن، حال الأردن بالذات، بدون الأسلحة السوفييتية في القاهرة ودمشق وبغداد وفي الجزائر، ؟ على الملك حسين أن يجيب على هذه الأسئلة بشجاعة، أمام الشعب، فإن الشعب يعرف كيف يحاسبه .
... ((ولقد كانت لنا تجربة مريرة في حرب فلسطين عام 1948 . الدول الغربية منعت عنا السلاح والذخيرة وقطع الغيار ؛ الدول الغربية ترفض أن تسلح الدول العربية إلا بشروط وبشروط ثقيلة في الأعناق، وعلى أساس التوازن مع إسرائيل ؛ فهل نضع أنفسنا مرة ثانية، هل نضع شرفنا مرة ثانية، هل نضع مصيرنا مرة ثانية، تحت رحمة السلاح من بريطانيا ومن أمريكا ؟ إذا كان الملك حسين لا يستطيع أن يشكر .. فلماذا يكفر ؟ .
... ((ولكن الملك حسين له أسباب كثيرة يكره من أجلها السلاح السوفييتي، إن الملك حسين يكره السلاح السوفييتي لا لأن الأمر يتصل بالدين، أو يتصل بالعقيدة أو بالإلحاد .. إن الأمر يتصل بالمال .. إن السلاح