تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغربي يكلف خمسة أضعاف ثمن السلاح الشرقي، وبهذا يكون القومسيون من السلاح الغربي أكبر وأكبر، والسلاح السوفييتي على كل حال ليس عليه قومسيون أو سمسرة، لا للوسطاء ولا للسماسرة، حتى ولو كانوا ملوكاً أو أشباه الملوك .

... ((الملك حسين لا يكتفي بالحملة على روسيا والصين .. ولكنه يمضي إلى أبعد من هذا، الملك حسين يبرئ الاستعمار الغربي وقد تعجبون من هذا.. الملك حسين يدافع عن الاستعمار الغربي، وقد تعجبون من هذا، ولكن حسين في خطابه يقول وأنا أقتبس كلماته : (إنها لدعوة فارغة أن نعتبر الاستعمار وراء ما حل بنا من نكبات) وإني أعوذ بالله أن يقول ملك عربي بل إنسان عربي، بل إنسان منصف في هذا الوجود، مثل هذا القول الغاشم الآثم ؛ إن الذين كتبوا هذا الخطاب للملك حسين قد أساؤا إليه وإلى العروبة وإلى التاريخ .. وكيف يرضى الملك نفسه أن يقرأ هذا الخطاب، أليس هو الاستعمار هو السبب المباشر في نكبة فلسطين ؟ أليس الاستعمار هو أس الداء ورأس البلاء ؟ إن الذي يدافع عن الاستعمار ليس له مكانة في الأمة العربية، وليس جديراً بشرف الإقامة بين ظهرانيها أو الانتساب إليها .

... ((ويتحدث الملك حسين بعد ذلك عن الوحدة العربية، حديثاً جميلاً كريماً ؛ يقول في خطابه : ( يجب أن نبذل في سبيل تحقيقها أقصى جهدنا وغاية طاقاتنا ) . والحديث عن الوحدة العربية إذا كان الشاعر مبدعاً، أو الخطيب مصقعاً، صفقنا له، لأن الشاعر والخطيب لا يملك إلا أن يتمنى بنثره ويتمنى بشعره، وليثير أحاسيسنا لتحقيق ما يتمنى ؛ ولكن الملك يوم يتحدث عن الوحدة ؛ ولكن حسين حين يتحدث عن الوحدة العربية ويدعو إلى أن نبذل في سبيل تحقيقها قصارى جهدنا وغاية طاقاتنا، يجب أن نحاسبه،

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٦٨