تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ((وليس للملك حسين أن يغضب من هذه المصارحة، هذه هي القيم الروحية الإسلامية التي سنها الإسلام، والإسلام ليس خطباً رنانة، ولكنه شعائر تؤدى، وواجبات يحاسب عليها القافلون حساباً عسيراً .

... ((ولقد كان الملك حسين فصيحاً وبليغاً في حديثه عن الإسلام، ومن حقنا أن نحاسبه، بل من حقنا أن نناقشه، وأن نبحث عن مكانه الصحيح من الإسلام الصحيح .

... ((وقد مضى الملك حسين في خطابه يندد بالإلحاد، ويدعو إلى التمسك بأهداب الدين، ولا أحسب عربياً، مسلماً كان أو مسيحياً، يحالف الملك حسين في هذه الدعوة ؛ ولكن ما مناسبة هذه الدعوة، ما مناسبة هذا الكلام في هذه الأيام ؟ الأمة العربية أمة متدينة، متمسكة بعقيدتها، والإسلام بخير في الأمة العربية، والأمة العربية بخير في إسلامها ؛ وليس في الوطن العربي إلحاد ولا دعوة إلى الإلحاد ؛ الشعوب العربية مؤمنة كل الإيمان ؛ الشعوب مؤمنة في الوطن العربي بأسره ؛ وإذا كان الملك حسين يقصد بدعوته التلميح إلى الاشتراكية، فإن الاشتراكية كنهج وأسلوب تهدف إلى العدل، والعدل روح الإسلام ؛ وقبل يومين في اجتماع شعبي كبير في البحيرة قدم محافظها المصحف الشريف الكريم إلى الرئيس جمال عبد الناصر، ومثل هذا يحدث في دمشق وفي بغداد وفي الجزائر وغيرها من الحواضر العربية ؛ فعلام هذا النواح على الإسلام ؛ وعلام هذا العويل على حضارة الإسلام ؛ الإسلام بخير، ولكن الملك ليس بخير .

... ((الملك حسين يدعو من وراء هذا الكلام إلى حرب مقدسة ضد الاتحاد السوفييتي وضد الصين الشعبية .. الحرب المقدسة كلام ورد في خطاب الملك حسين وليس هذا كلامي، إن شعب فلسطين ومعه الأمة

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٦٥