... ((وفي أسفاره الكثيرة إلى باريس، إلى لندن، إلى أمريكا، هل خطر في بال الملك حسين مرة واحدة أن يصلي في مساجدها حتى ترى الدول الغربية أن الملك حسين قائم بشعائر الإسلام التي جاء ليدعو إليها أخيراً، وفي خطابه في عجلون .
... ((إن رؤساء الدول الغربية جميعاً : الملكة اليزابيث، ديجول، أديناور، جونسون، جميع هؤلاء وفي مناسبات متعددة يذهبون إلى الكنيسة يوم الأحد، فهل خطر على بال الملك حسين أن يذهب إلى المسجد في باريس حتى يسر المسلمون : إخواننا المغاربة، الجزائريون، المراكشيون، التوانسة، المصريون، والعرب المسلمون الموجودون كلهم في باريس، حتى يسروا بلقاء الملك حسين يسجد لله في بيت الله، خاضعاً، خاشعاً ؛ وحتى يرى الشعب الفرنسي رجاله ونساؤه أن مليكنا الشاب الذي يدعو إلى الإسلام في عجلون يعرف حق الله في باريس ؟ ولا يذهب به الشيطان إلى غير طاعة الله .
... ((لقد دعوت الملك حسين أن يقتدي برؤساء الدول الغربية لا لأنني أريد هذا .. أبداً .. لا أريد لعربي أن يتخذ من رؤساء الدول الغربية قدوة أو أسوة .. ولكن حسين هو الذي أراد لنفسه هذا .. هو الذي أراد أن يكون رؤساء الغرب له قدوة وله أسوة ... قال في خطابه في عجلون : ( أنه ينتمي إلى أسرة الأحرار في العالم ) ؛ من هي هذه الأسر التي ينتمي إليها ؟ ومن هم أولئك الأحرار الذين ينتمي إليهم الملك حسين ..؟ أسرة أحرار العالم .. نريد من الملك حسين أن يدلنا عليها .. إن أسرته من أحرار العالم، هم رؤساء الدول الغربية، هؤلاء هم أسرته ؛ ألا بئست الأسرة، وبئس ما كانوا يفعلون .