بناصر القضايا العربية على ضوء الأخوة الإسلامية، خاصة قضية فلسطين، وبتر كل علاقة لبعضها بإسرائيل .. وتحقيق ذلك متيسر وممكن لو عاملنا هذه الدول بما نحب أن تعاملنا به واحترمناها وقدرنا ظروفها بمثل ما نرغب في أن تحترمنا وتقدر ظروفنا، ونصرناها بمثل ما نتوقع أن تنتصر لنا ولحقنا ولقضيتنا الواحدة المتمثلة في الأخوة الإسلامية التي تفرضها ما بيننا من صلات روحية وما للإسلام من مقدسات في هذه الأرض التي ندافع عنها ونكافح لتبقى لنا وللمسلمين في هذا العالم.
... إن الهجوم على بعض الدول الإسلامية التي تقف في مواجهة القوى الشيوعية مباشرة لا يخدم المصلحة العربية بقدر ما يخدم أهداف الشيوعية . وأي مصلحة عربية تتحقق لو انهارت دولة من هذه الدول أو أكثر وأصبحنا ذات يوم لنجد الشيوعية بقواها ومخططاتها لبلشفة العالم التي يتضاءل بالمقارنة بها الخطر الصهيوني ذاته على أبواب وطننا العربي . وكيف ترى يصح في عقل أو منطق أو خلق أو ضمير أن تهاجم كل دعوة إلى الاعتصام بحبل الله وإعلاء راية الدين وإلى التعاطف بين المسلمين ؟ أم لعل تردي وتهافت المبادئ المستوردة يجعلها ترتعد أمام جبروت العقيدة السمحة والدين الحنيف فتحاول أن تخنق أي صوت يدوي بالحق أو يعارضها وتكتم أنفاسه بشتى الأساليب .. وما التلاقي الإسلامي إلا جزء من حملة روحية تسود العالم اليوم وترمي إلى مقابلة لا أخلاقية الإلحاد .. ولا أخلاقية الظلم والاستبداد، وكل مؤمن بالله مدعو إلى الانضواء تحت رايتها والمساهمة في حرب مقدسة مفروضة عليه تعيد إلى البشر اطمئنانهم الروحي وسمتهم الخلقي في نطاق مخافة الله وشرف الضمير .