... إن ألف جيش تحرير لن يتمكن إذا انهارت القمة وانهار التعاون العربي أن يملأ الفراغ في حين نعلم نحن جيداً أن كل فلسطيني عربي مخلص يضمه جيش التحرير أو أي تنظيم فلسطيني سيلتقي بنا وينضم إلى صفوفنا لنعمل معاً في ظل القمة والتعاون العربي وخدمة للمصلحة القومية العربية العليا ومصلحة القضية الفلسطينية التي لا تنفصل عنها إن عاجلاً أو آجلاً . أما إذا انهارت القمة وانهار التعاون فسنكون على شفا هاوية وستفرض علينا جميعاً معارك هائلة لن يكون فيها خاسر إلا العرب والعروبة إجمالاً، وإن كان هذا الشعب في الوطن الكبير يملك من الخصائص ما قد يمكنه من الصمود والبقاء في خاتمة المطاف .
... أما إذا فرضت علينا المعركة فإننا نقسم بالعزيز القدير لنخوضها بضراوة لن يعرف لها الوجود مثيلاً وخلفنا ألف وثلاثمائة وستة وثمانون عاماً حافلة بقوافل شهدائنا مستعذبين الموت على أن نعيش نهاية أمة ننتمي إليها .
... إن من المؤلم حقاً أن نسمع من هنا وهناك من يطعن مؤتمرات القمة ويخذل المسيرة القومية، وكأنما القضية شارة يصطنعها بعض القادة العرب للتزيين بها حتى إذا لم تشبع أنانيتهم ضربوا بها عرض الحائط، وتنكروا للوعود والعهود كأنما هي تسلية هينة ولعبة حمقاء .
... إن جوابنا على هذا الانهيار في التفكير والقول والعمل، أن نهتف في وجوه هؤلاء السادة : اتقوا الله فيما تفعلون .. إن القضية أخطر مما تصوره لكم أوهامكم، والتاريخ لا يرحم وإذا لم تلفظكم شعوبكم فإن الأجيال العربية القادمة ستصب على رؤوسكم بما فرطتم، أبشع اللعنات .