أن الاتحاد السوفياتي أو الصين الشيوعية حليفتانا الوحيدتان الراغبتان مخلصتين إحداهما أو كلاهما في تمكيننا من إنهاء قضية فلسطين لصالحنا .. إن وجود القضية وبقاءها هكذا كان وسيبقى وسيلة مثالية تستغلها هذه القوى للتسلل إلى المنطقة بأسرها . نحن نؤمن أن الثغرات لن تسد في وجه كل القوى الطامعة إلا من خلال الإرادة العربية الواعية المؤمنة التي تستطيع أن تجند كل الطاقات العربية وتستخدم كل الأسلحة لخدمة المصلحة العربية القومية العليا دون سواها . نحن نرحب بالتعاون مع السوفييت ومع كل دولة في هذا العالم عندما تدرك كل دولة أننا عرب نعتز بعروبتنا نحترم من يحترمنا ونعادي من يعادينا نملك امرنا ونتعامل من مركز قوة لا ضعف . إن استمرار الخلافات ووجود الثغرات ستنقل بلادنا أكثر وأكثر نحو المعترك العالمي الكبير وسنكون نحن الخاسرين عندئذ أولاً وأخيراً . وأما بالنسبة لفلسطين فلا بد من اعتبار العالم أجمع ميدان معركة بين حقنا وباطل أعدائنا ميداناً لا ننسحب من أي جزء منه لمجرد أن إسرائيل دخلته أو احتلته، ميداناً نقابل فيه الصهيونية أينما كانت وحيثما وجدت حتى ننتصر .
... إننا نعتقد أن لا شيء يحد من غلواء الدعوة الشيوعية الهدامة وسواها كالتمسك بشعائر ديننا الحنيف التي تناسب كل زمان ومكان والتي وضعت أنسب الحلول العملية لإقامة المجتمع السليم .. ولهذا فكل دعوة مخلصة إلى لقاء إسلامي وحل للمشاكل القائمة بين بعض الدول العربية والإسلامية يؤدي إلى تضامن إسلامي يحف بالتضامن العربي يجب أن تدرس دراسة واعية بناءة بغية تلاقي الدول، والشعوب الإسلامية على كلمة سواء بينهما، تؤمن بالله وتأمر بالمعروف وتنتهى عن المنكر وتستمد من مبادئها الروحية سنداً يحميها من المد الإلحادي والأخطار مع مناشدة تلك الدول والشعوب الأخذ