تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكثرية في منظمتهم منظمة التحرير وحاولوا أن ينصبوا من أنفسهم أوصياء علينا وعلى فلسطين وشعب فلسطين .

... ونحن في هذا البلد نؤمن إيماناً راسخاً أن وحدة الضفتين هي وحدة باركها الله وأيدها الشعب وهي نواة طليعية للوحدة الكبرى، وقد استطاعت هذه الوحدة الرائدة المقدسة أن تحمي بقايا أشلاء الوطن السليب لتصبح منطلق خطة الحشد، ويصبح جيشنا الرابض في خنادقه هو جيش التحرير .. جيش فلسطين .. وأيدينا ممدودة لكل عربي وفلسطيني في وطننا الكبير ليلتقي معنا على درب البناء والواجب ونحن أصحاب قضية لا نقدم على عمل إلا إذا وجدناه يتفق ومصلحتها .. وكل دعوة للازدواجية أو لتقطيع أوصال هذه الوحدة وتفتيت عراها،هي دعوة لا يقصد بها وجه الله .. ( وكل يد تمتد إلى هذه الوحدة، إلى هذا البلد الواحد المناضل بسوء سنقطعها، وكل عين تنظر إلينا شزراً سنفقؤها، ولن نتهاون أو نتساهل قيد أنملة بعد الآن .

... وعجبي لأناس يتعشقون البطولات المسرحية، كيف تفوتهم هذه البداهة، فيجهلون أو يتجاهلون أن خطة الحشد ليست خطباً رنانة ومظاهر زائفة، بل هي تعب وعرق وتقشف وعمل صامت دؤوب .

... نحن في هذا البلد نؤمن أن بداية انقسام العرب فيما بينهم وفي معاركهم الجانبية أكثر وأكثر سوف يجعل وطنهم الكبير مسرحاً لمعارك عنيفة لا يفيدون منها بقدر ما تفيد القوى الدولية المتقابلة المشتبكة في معركة مصيرية هائلة .. ونؤمن أن الأيديولوجية الماركسية تستهدف التسلل إلى بلادنا، عن طريق النزوات العاطفية والدعاوي العاطلة من كل قيمة صحيحة.. وهي أيديولوجية تتعارض مع معتقداتنا وموروثاتنا ومقوماتنا الروحية فوق أن الأحزاب العميلة لها في المنطقة تدعو بصراحة ووقاحة،

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٥١