التي دخلت فيها الجيوش العربية أرض فلسطين . لو كانت فلسطين القضية قضية أبناء فلسطين وحدهم دون سواهم لما اصطدمت الثورة الكبرى بمخططات الصهيونية والاستعمار ولما كان قائدها الحسين بن علي أول ضحاياها وشهدائها، ولما تمزق الكيان العربي الواحد إلى دول متعددة عجزت عن أن تكون بمستوى المعركة فوقع ما وقع عام 1948 - - ومع هذا كله فقد استمر الكثيرون في عالمنا العربي وحتى يومنا هذا وعلى ما يبدو يؤثرون في وجه التحدي أن يعتبروا قضية فلسطين قضية أهلها وحدهم على ما في ذلك من خور وقصر نظر . وكنا نحن في هذا البلد قلب الوطن الكبير النابض ودرع الأمة المتين الواقي من مواجهة الخطر على الخط الطويل نشكل عقبة في وجه أصحاب هذه المدرسة ومن يدور في فلكهم، وسنظل نشكل عقبة لا في وجوههم فحسب وإنما في وجوه الكثيرين من المتاجرين بالقضية والمهرجين الذين تحركهم الأيدي الخفية والمخربين الذين كفروا بعروبتهم يوم اعتنقوا كل مبدأ هدام وفكر دخيل ووحدوا صفوفهم اليوم في العمالة للشيوعية الدولية ليطلوا اليوم جميعاً بوجوههم الكالحة وحقدهم الأسود ونواياهم الخبيثة من خلف أقنعة البطولة والحرص على القضية التي ارتدوها في غفلة من الزمان، فأوصلتهم فيما أوصلتهم حتى إلى منظمة التحرير ليهيمنوا عليها ويحاولوا من خلال ما كنا نأمله فيها ونريده لها جميعاً أن ينفذوا مخططاتهم الشريرة لنسف وحدة الصف العربي ووحدة الجهد العربي وكل ما بنيناه لفلسطين، وتمادوا حتى أنكروا على أبناء هذا البلد وهم الأكثرية الفلسطينية المطلقة حقهم وهم الذين صمدوا على أرضهم في وجه الخطر وتصدوا يواجهون التحدي أسرة واحدة، و أنكروا عليهم حقهم حق
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي