فتات البطاقات التي لا تليق بكرامة إنسان ولا بكرامة شعب كشعبنا الذي ينتمي له مثل هذا الإنسان .
... فشعب يعيش على العدم ويقتات الفتات والفضلات تموت كرامته وتضيع قضيته معها . والقول بأن هذه التعاسة تولد الحقد وأن الحقد والجوع والجهل هي السبل المؤدية إلى النصر، هو منطق فارغ وحجة سقيمة . الشعب الذي ينتصر هو الشعب الذي يعيش كريماً في أرضه وأرض أهله وإخوانه ينمي ملكاته صحيحاً في جسده وذهنه وتفكيره ورزقه، فبقوته فقط يقوى حقه فيكسب الجولة وينال مناه .. الذئاب الجائعة تهاجم دون وعي أو تمييز ما يواجهها ولكنها أيضاً تأكل بعضها بعضاً ويمكن صدها والقضاء عليها . أما الإنسان الواعي المثقف المهيأ للمعركة سليماً في معتقده قوياً في صحته متحكماً في إرادته وتصرفاته قوياً في حقه فهو المنتصر أخيراً دون أدنى شك .. هذه كانت أهدافنا وستبقى في هذا البلد وسيبقى سبيلنا إلى النصر واضحاً لنا جميعاً أسرة واحدة مهاجرين وأنصاراً نمد أيدينا إلى كل يد عربية يحركها قلب عربي يؤمن بأن النصر لن يتم إلا من خلال إرادة عربية هادفة لا شرقية ولا غربية ولا صينية ولا ماركسية، وبتضحيات عربية شريفة على الطريق الطويل .
... فلسطين القضية كان يمكن قبل عام 1948 أن يقبل رأي البعض في أسلوب معالجتها تكتيكياً وليس واقعياً بأن تعتبر قضية أبناء فلسطين وحدهم باعتبارهم أصحابها وبيدهم حلها، وكان يمكن أن يقبل رأي البعض في أسلوب معالجتها عن طريق مد الفلسطينيين بكل ما يحتاجونه لخوض المعركة نظراً لحالة الضعف وفقدان التخطيط وانعدام التنظيم العربي بمستوى المعركة آنذاك، ولكن القضية قد زالت عنها صبغتها الفلسطينية المطلقة منذ اللحظة