تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أرجو أن أوضح هنا وبما لا يدع أدنى مجال لسوء فهم أو تفسير أننا قد عملنا وبمنتهى الإخلاص وحسن النية لنجسد فكرة الكيان إلى حقيقة ونمكن كل فلسطيني من ممارسة حقه في خدمة قضيته بفعالية وجدارة، أردنا المنظمة لتكون البرهان الساطع أمام العالم أجمع على أن شعب فلسطين باق تدعمه الأمة العربية برمتها في انتظار أن يستيقظ الضمير العالمي من غفوته فيمنحه ذلك الحق المقدس الذي حرم من ممارسته إلا وهو حق تقرير المصير ولتكون الدليل القاطع على أن الحق لن يضيع، والقضية لن تميع مهما طال الزمن وتعاقبت السنون .. أردنا المنظمة مثلما أردنا القضية ولمصلحتها أولاً وأخيراً ولمصلحة أمتنا التي لا تنفصل عنها أن تكون للجميع مشعلاً يلم الشعب كلما أوشك البعض أن يضل الطريق تأكيداً لإيماننا الذي لن نحيد عنه. إن قضية فلسطين هي قضية العرب أجمعين . وأردنا أن يعبأ كل فلسطيني قادر ليؤدي واجبه في خدمة قضيته وخدمة أمته، وأعطينا من خلال تجربتنا المثالية في هذا البلد شعباً وقوات مسلحة مثالاً جديراً بأن يحتذي للمشاركة الفعلية والاندماج الصحيح الذي يفرضه كوننا شعباً واحداً ضمن حدود بلدنا وضمن حدود وطننا الكبير وتفرضه وحدة الهدف والمصير .

... ثم إننا قد انتفضنا دائماً على المنطق السقيم والسياسة الهزيلة القائمة بوجوب إبقاء الفلسطينيين قيد خيامهم ومعسكراتهم وضمن أسلاكها الشائكة حيث تكون حقيقة القضية وحياتها دولياً مجرد قضية إغاثة وإعانة يقاس لها النجاح أو الفشل بالمقدار المتوفر منها سنة بعد سنة، وليكون البؤس والشقاء محتوى الصورة التعيسة التي يتناولها الخطباء في كلماتهم التقليدية في الأمم المتحدة كل عام للقيام باستجدائهم المستمر . نحن انتفضنا ضمن إمكانياتنا على سياسة أمانة شعب بأسره وأمانة معنوياته وإبقائه تحت رحمة ما ينال من

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٤٨