نتيجة تخاذل العرب وتصدع صفوفهم وتشتت أهوائهم وانشغالهم بالمعارك الجانبية عن معارك المصير خلال سنوات الضياع التي انقضت . ويسرني أن أشير إلى المهرجان القومي الذي عشناه في هذا البلد قبل أسابيع وأرسينا فيه الحجر الأساسي لمشروع سد خالد ومعنا إخواننا من كافة الدول العربية الشقيقة دلالة واضحة على العمل القومي المشترك والحشد العربي الموحد .
... إننا نؤمن بأن الوحدة العربية ستتحقق عندما يشارك كل العرب في دولهم المختلفة المتناثرة ضمن وطنهم الكبير في وضع أسسها وإرساء دعائمها، وحدة أنداد لا وحدة قسر أو تسلط أو استبعاد، يمليها مستقبل واحد ومصير ينتظر الجميع أفلحوا أم فشلوا ويمليها كونهم أخوة متساوين يكمل بعضهم بعضاً مثلما تمثل بلادهم بخيراتها ومميزاتها وخصائصها كلا رائعاً ما في ذلك ريب .. إننا نؤمن أن الجامعة العربية وقد بعثت مؤتمرات القمة العربية فيها روحاً جديدة هي خطوة مكينة على الطريق الصحيح تستحق كل دعم وكل رعاية . وهذه المؤتمرات والقيادة العسكرية الموحدة المنبثقة عنها تشكل الأمل القوي، الأمل الأول والأخير لا لاستعادة حقوقنا فقط وإنما لتحقيق أغلى أهدافنا وأعز أمانينا في وحدة شاملة تبني في ظلال الحرية والقوة العربية والحياة الأفضل وتحقق استعادة المكانة المرموقة التي كانت لنا بين الأمم والشعوب .
... إننا نؤمن أن كل ذلك لن يتم إلا إذا بقيت القمة فعلاً في استمرار وجودها في كل ما يصدر عنها بدافع من حرص القادة العرب على المصلحة العربية وبفعل التصميم الهادف لديهم على بلوغ الأهداف العربية السامية، وإذا بقيت القيادة الموحدة في منأى عن كل الخلافات الجانبية التي ينبغي على القادة مجتمعين مواجهتها وتصفيتها مرة واحدة، وإننا لنؤمن أن كل عمل