تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدعمها اليهودية العالمية، تمكنت بفعل التخطيط والتنظيم والتصميم والاستعداد لكل تضحية مهما غلت من أن تفرض نفسها في هذا العالم على مجتمعاته المختلفة وفي شتى المجالات والميادين فتحولت من خلال علمائها ومفكريها ورجال مالها وصناعتها والمختصين منها في شؤون الدعاية والإعلام إلى قوة هائلة لها وزنها وتأثيرها على العالم ودولة كبيرة كانت أم صغيرة، فالقول بأن قلب وطننا العربي المحتل هو ركيزة من ركائز الاستعمار فحسب، هو قول ناقص لأن هذا الجزء في الحقيقة على صغر مساحته وقلة سكانه هو قاعدة ومقر ومنطلق استعمار خطير قادر، ومن خلال الوعي والتصميم والاستعداد للتضحية لدى الكثيرين جداً في هذا العالم ممن يدورون في فلك الصهيونية العالمية، على أن يحرك الأمور وفق مصلحته وما يحقق أهدافه .

... ولقد كانت القضية الفلسطينية تتأرجح في دوامة المزايدات والمساومات والاستغلال حتى استهدى العرب في مطلع سنة 1964 إلى وجوب لقاء عربي جماعي، وخطة عربية موحدة، ومنهاج قومي مشترك واستعداد علمي كامل مدروس لدرء الخطر واسترجاع الحق السليب .

... وكانت مؤتمرات القمة وما نجم عنها من مقررات حتى الآن حداً فاصلاً بين التخبط والارتجال من جهة، وبين استهلال العمل الهادف من جهة أخرى .. وكانت آخر فرصة وأمل للأمة العربية في تعميق الشعور بالمسؤولية وإدراك أبعاد القضية على مستوى خطورة المعركة الحاسمة التي تنتظرنا وقد تفرض علينا غير بعيد .

... وقد استطعنا منذ أول مؤتمر للقمة إلى الآن لا أن نحقق كل ما كان يمكن تحقيقه، ولكننا حققنا بالفعل الكثير مما كان يخامر عقولنا ولا نستطيعه،

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٤٥