التجارب العالمية ومنها تجربتنا الخاصة في هذا البلد، أن مبادئ الديموقراطية والحرية تتفق مع مبادئ ديننا الحنيف، وهو دين التطور والتقدم . ولذا فهي أقوم النظم لتوطيد الأمن والاستقرار وإشاعة الخير وتحقيق الازدهار وتعميم العدالة الاجتماعية، وبناء المجتمع على أسس روحية أخلاقية تحترم الفرد وتقدس الحرية وتحمي الملكية وتشجع المبادهة الخاصة والمساواة في الفرص والحد من الجشع والاستغلال والفروق الطبقية ويكون الفرد فيها لبنة صالحة في بناء سليم لا آلة صماء في مجتمع بوليسي رهيب، ولذا فنحن ننتمي إلى أسرة الأحرار في هذا العالم ولا ننتمي لسواها.
... ونحن نؤمن أن القضية الفلسطينية، هي قضيتنا الأولى والأخطر والأهم، لأنها بالنسبة لنا، قضية حياة أو موت .. بقاء أو فناء، وهي التحدي الكبير الذي نجابه في هذه المنطقة قبل سوانا .. ولذا فكل ما صنعناه ونصنعه في هذا البلد هو لفلسطين ومن أجل فلسطين .. وجهدنا وحشدنا هو استمرار لمبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة التي كان قائدها أول ضحايا فلسطين .
... ومهمتنا كما قلنا مراراً، مهمة مزدوجة فنحن من جهة عملنا ونعمل بكل ثقة وإيمان لتقوية جيشنا ودعم قواتنا المسلحة لنبلغ مكان القوة الرادعة ثم نهيئ أنفسنا لاستعادة الحق العربي المهدور، وقد قطعنا أشواطاً في هذا الطريق توحي بالثقة وتبعث على الاعتزاز، حتى أصبحت قواتنا المسلحة، في مستوى عالمي تدريباً وتنظيماً وتسليحاً مثلما كانت دائماً مضرب الأمثال بسالة وإقداماً ..
... وإنها لدعوى فارغة أن نعتبر الاستعمار وقواه وراء كل ما حل بنا من نكبات دون تحديد واضح لما نعنيه، فحقيقة الأمر أن الحركة الصهيونية