تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطاب الملك حسين

... أيها الأخوة

... " بالأمس القريب، وقفت مع أبنائنا في الجامعة الأردنية الفتية نتطارح الأحاديث في سيرنا واتجاهنا، ونتبادل الرأي في مظاهر نهضتنا ومقومات حضارتنا وفي مدلولات أمانينا القومية .

... ولقد كنت معهم كشأني معكم اليوم، وكعهدي في كل موقف يجمعني بأبناء أسرتي الحبيبة، خاصة الطلائع الذين نعلق عليهم أكبر الآمال، لربط حاضرنا بماضينا، والمشاركة القاصدة في إعلاء البناء للمستقبل الأفضل .. كنت معهم .. وها أنذا معكم اليوم .. أحدثكم حديث القائد الذي لا يخدع جنده، والرائد الذي لا يخون عهده، حديث المحبة والمودة، والإيثار .. إذ ليس كالمطارحة الصريحة، وصدق النية في السر والعلن سبيلاً بيننا إلى الصراط القويم .

... وأنه ليسعدني حقاً أن ألقاكم وأنتم على أهبة الانتقال من مرحلة إلى مرحلة .. من مرحلة الاستعداد والتلقي، إلى مرحلة الخدمة والعطاء .. من جو الدراسة المثالي .. إلى أجواء الحياة الفسيحة بتجاربها، ومشاكلها، وآلامها، وآمالها .. ولعلي لو أردت أن أصوغ شعاراً واحداً يلم كل ما نتمناه لكم ونأمله فيكم، لقلت : أنه الشعور بالمسؤولية .. بمسئوليتكم تجاه مجتمعكم.. تجاه بلدكم .. فقد اختارتكم العناية لتكونوا النواة لأجيالنا الطالعة.. ومن حق تلك الأجيال عليكم أن تصدقوا لها الخدمة، وتخلصوا لها النصيحة، وأن تحموها من مزالق الانحرافات الضالة .. ومتاهات العقائد المستوردة .. صيانة لموروث تقاليدنا وقيمنا الروحية وشخصيتنا القومية .. مدركين كل

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٤٢