... ولم يصلني جواب من الملك حسين .. فقد (شكاني) إلى الرئيس عبد الناصر، عن طريق السفير الأردني في القاهرة، الذي حمل إليه صورة عن رسالتي .. وهو يقول .. وهل الشقيري يريد أن يعلم (سيدنا) قانون العقوبات، وأسلوب المحاكمات !!
... وطلب إلي مكتب الرئيس أن أحضر لمقابلته .. وفي مكتبه في منشية البكري تحدث الرئيس عبد الناصر عن ( الظروف الراهنة التي تفرض علينا أن لا يفلت الملك حسين من اليد، ويقع في قبضة الملك فيصل .. وأنت عارف دسائس الاستعمار لإنشاء الحلف الإسلامي) .
... قلت : وماذا تنصح .. لقد ضجرت من تصرفات الملك حسين، والشعب الفلسطيني يلهب ظهري، يريد كل شيء، والملك حسين لا يوافق على شيء ..
... قال : أرى أن تسافر إلى عمان، وتجتمع بالملك حسين، وسأطلب من سفيرنا في عمان أن يهيئ الجو المناسب .
... قلت : على بركة الله .
... وعدت إلى مكتبي، وأنجزت في خلال بضعة أيام كثيراً من الأمور العاجلة التي كانت تهب علي كالأعاصير من كل أرجاء الوطن العربي .
... وسافرت إلى عمان، وما أن وصلت إلى الفندق، حتى اتصلت
( بالمقر) أطلب موعداً لمقابلة ( جلالة الملك ) .. ومضى اليوم كله من غير جواب .
... وفي اليوم الثاني، استوضحت وأكدت، فجاءني الجواب عند المساء، أن (سيدنا) مريض وقد دخل المستشفى العسكري لإجراء فحص عام ..
قلت : شفاه الله .. وكنت أدعو له بشفاء الروح قبل شفاء الجسد ..