تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وبعد يومين جاءني الجواب من الملك حسين مؤلفاً من كلمتين، وأصبح بعد الديباجة سطرين .. وكل ما فيه .. ( أن هذه الإجراءات هي أمور داخلية اقتضتها مصلحة الأمن ) .

... واتسع نطاق الاعتقالات فامتدت أيدي الشرطة إلى عدد من زعماء البلاد أنصار المنظمة، وكل ذنبهم أنهم يريدون أن يجعلوا من الضفة الغربية ما رأوه في قطاع غزة .

... ووجهت إلى الملك حسين رسالة ثانية، أرى من الأمانة للتاريخ، أن اقتبسها بكاملها بعد التحية : ( خلال السبعة عشر عاماً التي أعقبت الكارثة، انخرط عدد وافر من شبابنا وطلابنا في منظمات حزبية وعقائدية، وعسكرية . وكان ذلك أمراً طبيعياً فإن الفراغ الذي عاشته فلسطين في تلك الفترة قد دفع بالعديد من أبناء فلسطين إلى سلوك هذا الطريق إيماناً منهم بأنه هو الطريق لتحرير فلسطين .. ولما قامت منظمة التحرير، طرحت شعار الوحدة الوطنية، وعملت على تحقيقه بكل ما استطاعت من جهد .. وفي المرحلة الأخيرة قطعت شوطاً حسناً في دعوة المنظمات الفلسطينية إلى التجمع على العمل الواحد ضمن إطار منظمة التحرير وعلى هدي من ميثاقه.. والواقع أنه ما لم تكن هنالك جريمة عادية، فإن الحزبية بهذه الصفة لا تعالج بالاعتقال، بل تعالج بالتوجيه القومي في ميادين النشاط العامة ؛ وهنا يبدأ دور منظمة التحرير، وهذا هو الأسلوب البناء الإيجابي في توحيد الطاقات الوطنية لشعب فلسطين ولا أعرف له بديلاً ؛ وإني أتطلع أن تتفضلوا جلالتكم بإعادة النظر في هذا الموضوع من هذه الزاوية التي أضعها أمامكم ؛ سدد الله خطاكم وألهمكم التوفيق .. ) 10-5-1966 التوقيع : أحمد الشقيري .. رئيس منظمة التحرير الفلسطينية .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٣٥