تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القاهرة ودمشق وبغداد والجزائر .. وبعد أن ( أغرقت ) المجلس الوطني في هذا الحديث الطويل عن الاتحاد السوفييتي تعرضت بصورة موجزة إلى لقائي مع السيد أليكسي كوسيجن رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي، وأنني قدمت إليه خمسة مطالب باسم منظمة التحرير الفلسطيني وأنه وعدني بعرضها على المجلس الأعلى للاتحاد السوفييتي لدرسها واتخاذ الموقف اللازم بشأنها .. فهدأ روع المجلس الوطني لهذا الإيجاز، وسكنت ثائرة الشباب والطلاب لهذا الحديث، وقد كنت فيه نصف كاذب، ونصف صادق .. ذلك أني لم أذكر لهم وقوفي على أبواب السفارات السوفييتية، في العواصم العربية، طيلة عامين طويلين، ألتمس العون من الاتحاد السوفييتي كائناً ما كان .. ولكن على غير جدوى ..

... وسأل الشباب : وما هي المطالب الخمسة التي قدمتها إلى السيد كوسيجن .

... قلت : سأذكرها لكم حينما يصل جواب موسكو .. وسأذكر لكم ما قبل منها وما رفض .. وأرجو أن لا يرفض شيء .. وأن تقبل برمتها .. وعلى كل حال فلا حاجة بي أن أذكر لكم تلك المطالب لأنكم تعرفونها .. ولو سألتم ضمائركم وعقولكم لوجدتم الجواب .. إن المطالب الخمسة التي قدمتها، هي ما تفكرون فيه وما تضمرون، هي ما تحتاج إليه المنظمة في هذه المرحلة من نضالكم، والإشارة تغني عن العبارة، والتلميح يغني عن التصريح .. فاسكتوا واصبروا .. وانتظروا إني معكم من المنتظرين ..

... فسكت الشباب عن هذا الموضوع .. وأفلت من أزمة موسكو، لأسمع الشباب والطلاب يفتحون موضوعاً شائكاً انقسمت حوله الدول العربية إلى معسكرين .. ذلك هو موضوع الحلف الإسلامي، والأحلاف بصورة

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٢١