تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحسب، فإنه منذ بضعة أيام وصل أول فوج من ضباطنا إلى بكين ليدخلوا أحد المعاهد الحربية للتدريب على فنون حرب التحرير (1) ..

... وتعالت الهتافات من الشرفات، والجموع تصفق لماوتسي تونغ، وشو آن لاي، .. وأخذ أعضاء المجلس الوطني بزمام المبادرة هذه المرة بدلاً من الطلاب والشباب، وصاحوا : نريد أن تحدثنا عن موقف الاتحاد السوفييتي .. نريد أن نعرف الحقيقة، وبصراحة .

... كان هذا السؤال رهيباً ومحرجاً، فالاتحاد السوفييتي لم يكن موقفه من المنظمة إيجابياً طوال العامين الماضيين .. قلت، وأنا أحاول أن أصرف الجماهير عن هذا الموضوع : سنخصص جلسة مقفلة لبحث هذا الموضوع مع مواضيع أخرى تتطلب السرية .. فوقف أعضاء المجلس وهم يصيحون بأعلى أصواتهم : نحن المجلس الوطني، لا نريد جلسة مقفلة .. يجب أن يكون كل شيء مكشوفاً .. لقد اجتمعت بكوسيجن في القاهرة .. نريد أن نعرف ماذا جرى .. وكما تحدثت عن الصين نريد منك أن تتحدث عن موسكو ..!!

... ولم أجد مفراً من أن أتحدث عن الاتحاد السوفييتي، فخضت في حديث طويل عن الماضي لأهرب من الحاضر ؛ وأسهبت في الكلام عن تأييد الاتحاد السوفييتي لنا في الأمم المتحدة وخاصة في مجلس الأمن، وكيف أن الفيتو الروسي قد أنقذنا في مجلس الأمن من حبائل الولايات المتحدة، ومحاولاتها المتعددة لاستصدار قرارات من المنظمة الدولية بدعوة الدول العربية إلى المفاوضات المباشرة وعقد الصلح مع إسرائيل ؛ ثم عرجت على المعاونات العسكرية التي يقدمها الاتحاد السوفييتي إلى الجمهوريات العربية

(1) من القمة إلى الهزيمة ، مصدر سابق.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٢٠