... قلت : (الحمد لله) صحيح ..لأنه لا يحمد على المكروه سواه ... إن كلام الأخ محجوب صحيح ..إن ميثاق التضامن العربي لم يعد قائما .. الحملات الإعلامية بين دمشق وبغداد وصلت إلى عنان السماء ..الحكومة المغربية سحبت سفيريها في دمشق وبيروت، ثم قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالجمهورية العربية السورية .. وعاد التوتر بين القاهرة وصنعاء والرياض بسبب أزمة اليمن .. وبالنسبة إلى الخلاف بين المنظمة والأردن فقد سوي على الورق، ولم نستطع الوصول إلى مرحلة التنفيذ ..و..و.. الخ ) .
... واقترح الدكتور عبد الرحمن البزاز رئيس الحكومة العراقية المبادرة لإقامة محكمة عدل عربية لتسوية جميع الخلاقات العربية ما دام ميثاق التضامن العربي غير نافذ، وما دامت الحكومات العربية لا تلتزم بنصوصه..
... وقاطعت الدكتور البزاز قائلا : (سيادة رئيس الوفد العراقي يتكلم الآن كأستاذ حقوق في جامعة بغداد ..إذا كان الأردن يخالف ميثاق التضامن العربي فلا تنفع معه محكمة العدل العربية، ولا محكمة العدل الدولية .
... وهنا تدخل الشيخ جابر الأحمد، وقد خشي أن ينفجر الموقف إلى ما هو أوخم، فدعا إلى التآخي والتفاهم، وإزالة الأسباب التي أدت إلى خرق الميثاق .
... ولكن أحداً لم يجرؤ على بحث الأسباب، فقد كانت أزمة اليمن فاغرة فاها كالضبع، يبتلع من يدنو .. ولو من بعيد .
... وتغلب أسلوب الجامعة المعروف، في التلفيق والتزويق والتنميق، فصدر القرار مؤكدا (دعم ميثاق التضامن العربي، والتقيد به وتنفيذه نصا وروحا) .. وهذه ألفاظ تكررت على مدى عشرين عاما منذ ان أنشئت الجامعة العربية بميثاقها الشهير !!