تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ورأيت في هذا الكلام بلسماً لجراح فلسطين ؛ فقد كنا نحن العاملين في الحقل الوطني الفلسطيني نمد أبصارنا صوب العالم الإسلامي نستنجده ونستصرخه، ونرسل الوفود تلو الوفود، لتنشئ ( الإسلامية العالمية) لتواجه (الصهيونية العالمية) في غزوتها العدوانية على الديار المقدسة .

... وقلت للرئيس عبد الناصر في إحدى لقاءاتي الكثيرة : إذا كان العالم الإسلامي هو الدائرة الثالثة لمصر، بعد الدائرة العربية والدوائر الإفريقية، كما عبرت في ( فلسفة الثورة) فنحن أهل فلسطين نرى أن العالم الإسلامي هو ( الدائرة الأولى ) ، فما رأيك في توطيد العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية، حتى نستطيع إقامة ( البرلمان الإسلامي ) الذي نتحدث عنه .

... وقال الرئيس عبد الناصر، لقد كنت في البعثة المصرية التي سافرت إلى المملكة العربية السعودية لتقديم العزاء في وفاة الملك عبد العزيز .. وفي مكة المكرمة تفتح عقلي على الطاقات الهائلة التي يملكها العالم الإسلامي .. وأذكر أني تحدثت إلى الملك سعود بالفوائد العظمى الكامنة في حكمة الحج، ورأيت عنده استعداداً لتفهم هذه المعاني .

... قلت : ألا ترى يا سيادة الرئيس أن نعمل على توطيد العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية تحقيقاً لهذه الغاية .

... قال : نحن بدأنا من جانبنا، وإذا كان أحد من الأخوة العرب يسعى معنا فنحن موافقون.

... استمعت إلى هذا الكلام فوجدت فيه حافزاً جديداً يدعو إلى العمل فإن الصهيونية العالمية تحشد كل طاقاتها في جميع أرجاء العالم، فلم لا نحشد طاقات العالم الإسلامي في هذه المعركة دفاعاً عن قضيتنا المقدسة .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ١٧٥